كسرةً لتصحّ الياء المدغمة. وفي حديثه عليهالسلام : « إِن تولوا أبا بكر تجدوه زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة ، وإِن تولوا عمر تجدوه قوياً أميناً لا تأخذه في الله لومة لائم ، وإِن تولوا علياً تجدوه هادياً مهدياً يسلك بكم الصراط المستقيم ولن تفعلوا » قاله البزار ) (١) قال الله تعالى : ( وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ )(٢) وقرأ حمزة والأعمش في النمل والروم تهدي بالفعل المستقبل ونصب العميَ.
ويقال : هدى له : أي بيَّن له. قال الله تعالى : ( أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ )(٣) وقرأ حمزة والكسائي والأعمش أمّن لا يهدي إِلا أن يهدي (٤) قال الكسائي والفراء : يهدي بمعنى يهتدي. وقال أبو العباس : لا نعرف ذلك ولكن التقدير أمن لا يهدي غيره. تمَّ الكلام ثم قال : ( إِلَّا أَنْ يُهْدى ) استثناءً ليس من الأول ، أي لكنه يحتاج أن يُهدى. كما تقول : فلان لا يُشْبِعُ غيرَهُ إِلا أن يَشْبَع. أي لكنه يحتاج أن يُشْبع.
وهدى المرأة إِلى زوجها هداءً. قال زهير (٥) :
|
فإِن تكن النساء مخبّآتٍ |
|
فَحُق لكل محصنة هِداء |
وهدى فلان هدي فلان : أي سار بسيرته.
وهداه : أي تقدمه. وكل ما تقدم فهو هاد. قال طرفة (٦) :
|
للفتى عقل يعيش به |
|
حيث تهدي ساقَه قدمه |
__________________
(١) ما بين القوسين ليس في ( ل ١ ) ولا ( ت ) ، وهو في هامش الأصل ( س ).
(٢) النمل : ٢٧ / ٨١ ، الروم : ٣٠ / ٥٣ ؛ وانظر فتح القدير :
(٣) السجدة : ٣٢ / ٢٦ ، وتمامها : ( أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ ).
(٤) يونس : ١٠ / ٣٥ ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ ، أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى ) ؛ وانظر : اللسان ( هدى ).
(٥) البيت (٣٨) من شرح شعره لأبي العباس ثعلب ( ت الدكتور فخر الدين قباوة ، دار الفكر ١٩٩٦ ) : ( ٦٥ ـ ٦٦ ) ؛ وأنشده في المقاييس : ( ٦ / ٤٣ ) غير منسوب واللسان : ( هدى ).
(٦) ديوانه : (٨٠) ، وأنشده له اللسان : ( هدى ).
![شمس العلوم [ ج ١٠ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1422_shams-alolom-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
