سقطت ثلمة من سيف محمّد.
وفوق جبل « عينين » كانت هناك معركة من نوف آخر .. معركة في داخل النفوس رهيبة مشتعلة .. أشعلتها الغنائم المبعثرة في الوادي.
وأخيراً وبعد صراع عنيف انتصرت النفوس الأمارة بالسوء .. وغادر أكثر الرماة مواقعهم « لايلوون على شيء » و ( ابن جبير ) يدعوهم .. يذكّرهم بوصايا الرسول. غير أن النفوس التي أصغت الى فحيح الشياطين نسيت همسات السماء.
كان خالد بن الوليد ينتظر الفرصة وعندما شاهد منظر الرماة وهم يهبطون الجبل التمعت في عينيه حمى الحرب ، فاندفعت الخيول كالعاصفة وعمّت الفوضى صفوف الجيش الاسلامي ...
وفر المسلمون لا يلوون على شيء ، والرسول ينادي :
ـ أنا رسول الله .. هلموا اليّ!
وبعد لأي تمكّن النبي من تجميع أكثر قوّاته والانسحاب بهم نحو سفح الجبل.
صرخ أبو سفيان في بطن الوادي :
ـ اعل هبل.
وجاء صوت الرسول :
ـ الله أعلى وأجلّ.
٩٨
