تقدّمت اسماء تحمل طفلاً ملفوفاً بمنديل أصفر.
احتضن النبيّ حفيده وطوّح بالمنديل الأصفر بعيداً وقال :
ـ يا أسماء ألم أعهد اليكم ان لا تلفّوا المولود بخرقة صفراء ..
أسرعت اسماء وأحضرت منديلاً أبيض ، وبدا الوليد حمامة بيضاء ، أو غمامة هبطت من سمائها إلى الأرض.
تساءل النبيّ عن اسمه فقال عليّ :
ـ ما كنت لأسبق رسول الله.
ـ يا عليّ أنت مني بمنزلة هارون من موسى فسمّه باسم ابن هارون.
ـ وما كان اسمه يا نبيّ الله.
ـ اسمه شبّر.
ـ العرب لا تعرف هذا الاسم.
ـ سمّه حسناً.
ـ كانت فاطمة سعيدة وكانت سعادتها انعكاساً لسعادة والدها كما ينعكس النور في المرايا ...
كانت فاطمة فرحة لأنها لم تر أباها سعيداً كهذا اليوم ، طافت أمام عينيه سعادة قديمة يوم قدّمت خديجة طفلته الحبيبة فاطمة .. يوم بشّره جبريل بالكوثر.
٧٨
