٨
مرّت ايام وأيام ، وعلي لا يفتأ يذكر فاطمة .. يعيش خيالها الشفاف؛ روحها الطاهرة؛ عينيها المضيئتين؛ مشيتها وهي تخطر على الأرض هونا ...
قال وهو يحدّق في عينيه :
ـ في عينيك سؤال.
ـ ياعمّ ذكرت أهلي.
ـ ما تنتظر إذن .. هيا بنا إلى منزل النبيّ.
في الطريق لاحت لهما « أم أيمن » وقد أدركت على الفور ما يدور في خلد عليّ فكفتهما مؤونة ذلك.
انطلقت « ام أيمن » وكان النبيّ في بيت ام سلمة.
قالت امّ أيمن وقد عرفت كيف تستأذن قلب الرسول :
ـ يارسول الله لو أنّ خديجة باقية لقرت عينها بزفاف فاطمة ..
٤٣
