عائشة وحفصة تشهدان على ذلك.
ـ سبحان الله ما كان أبي عن كتاب الله صادفاً .. ولا لأحكامه مخالفاً ...
اشتعلت ثورة في قلب ابن فاطمة وكان صبيّاً جذب رداء رجل ينازع امّه الميراث.
هتف السبط :
ـ انزل عن منبر أبي واذهب الى منبر أبيك.
سأل الرجل بدهاء :
ـ من علّمك أن تقول هذا؟
لاذ الصبي بالصمت.
فعاد الرجل يكرّر مقالة ما أنزل الله بها من سلطان.
قالت فاطمة وهي تضمّ ريحانة الرسول وتحدّق في الذين اغتصبوا ميراث الأنبياء :
ـ كلّا بل سوّلت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون.
غادرت فاطمة المكان .. وتناثرت أسئلة .. علامات استفهام ، فتمتم الخليفة بأسىً أمام صاحبه :
٢١٣
