٣٦
ما أصغر فدكاً فوق الأرض ... وفي الجغرافيا. وما أوسعها في خارطة التاريخ.
هبّ السامريّ ليجثو أمام « العجل » وفتحت الأوثان العربية عيوناً حجرية تحدّق ببلاهة ... وبرقت عينا « الاسخر يوطي » بالغدر وهو يدّل على ابن مريم ... وهمّ بنو اسرائيل بهارون ، وفرّت الفراشات الى مخابئها وقد عوت ريح الزمهرير كذئاب مجنونة.
نهضت فاطمة بوجه العاصفة تقول لا :
ـ لا تقتلوا يوسف .. ولا تلقوه في غيابت الجبّ.
ـ لا تغدروا بابن العذراء .. لا تعبدوا العجل من دون الرحمن .. لا تقتلوا هارون.
ـ دعوا الفراشات تسبح في غمرة النور .. لا تطفئوا الشموع .. لا تثقلوا الأرض بالآثام .. دعوا هابيل يرعى ماشيته بسلام.
٢١١
