القرآن في هذا العام مرّتين.
تجمّعت في عينيها الدموع .. ضرب الحزن اطنابه في القلب الكسير ... دق أو تاد خيامه.
قال الأب ليسرّي عن ابنته :
ـ لا تحزني .. أنت أول أهل بيتي لحوقاً بي.
أشرقت شمس الأمل .. وجدت لها طريقاً خلال الغيوم فاعادت البسمة تموج فوق وجه أزهر .. وجه يتألّق بنور الله ، والله نور السماوات والأرض.
وتمرّ الأيّام متوجسة والأرض تفتقد جبريل.
سقط رسول السماء مريضاً فوق الأرض .. عصفت به الحمى .. عجز الماء عن اطفائها ... وشعر الرجل السماويّ بأنّ الافق مشحون بالمؤامرة وان هناك عيوناً تبرق في الظلام تريد الاستحواذ على أمانة .. تهيّبت حملها السماوات والأرض.
هناك في الخفاء وبعيداً عن العيون كانت العنكبوت تنسج شبكة مخيفة. وكانت هناك فراشة قادمة ... تحلم بالربيع دفعتها ريح صفراء فهي توشك ان تسقط في بيت هو أهون البيوت.
في الليل والناس نيام حطّم الشيطان أغلاله وذرّ قرنيه يريد الفتنة ..
