٢٩
مضى التاريخ يجوس خلال الرمال .. ينظر بدهشة الى أرض أرادها الله أن تكون نحلة لبنت رسوله ، مضى التاريخ يجوس خلال الرمال .. ثلاث سنين سويّا يشعل الحوادث هنا وهناك ...
وقعت « مؤتة » وقد قتل « جعفر » .. قطعت يداه فأبدله الله جناحين يطير بهما في الجنّة.
فتحت مكّة .. تهاوت الأصنام والأوثان صارت أنقاضاً .. وقد دخل حفيد ابراهيم المعبد يحطّم بفأس جدّه وجوه الآلهة ... وعادت حمائم السلام إلى واد غير ذي زرع.
وتوقّف التاريخ في وادي حنين ... يوم اعجبت المسلمين كثرتهم فلم تغن عنهم شيئاً ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين.
دارت رحى فاطمة ودار الزمن دورته ومرّ عام فإذا رسول الله يتحدّى دولة الروم وجيوش هرقل.
١٧١
