ولكم أهل السفينة هجرتان.
غادرت الافاعي جحورها ... محطمة الأنياب .. وعاد السلام يرفرف فوق الأرض ... وشدّ السامري الرحال. التفّ بعباءته ميمماً وجهه نحو أرض التيه.
مادت « فدك » بأهلها ... لقد جاء « محمّد » تحمله الملائكة تخفق فوق رأسه أجنحة جبريل.
وجاء رجل من تلك النواحي يسعى :
ـ يا محمد لكم الأرض .. ولنا السلام.
ـ ولكم نصف ثمار الأرض .. والسلام.
ولما قال الله : و« آت ذا القربى حقّه ».
أعلن النبيّ :
ـ إنّ فدكاً لفاطمة.
ومن ذلك اليوم أضحت « فدك » رمزاً لانتصار الانسان على نفسه .. هزيمة « الاسخريوطي » واحتراق « العجل ».
وستبقى فدك رمزاً للأمانة التي السموات والأرض أن يحملنها وحملها الإنسان.
وكانت فدك رمزاً لخلافة الانسان على الأرض ..
ستكبر « فدك » وسيكون لها وجود في الجغرافية وفي التاريخ ..
١٦٣
