ل
[ لا ] : للنفي. ولها مواضع.
تكون للجحد ، كقوله تعالى : ( لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ )(١).
وتكون للتبرئة ، لا تعمل في المعارف ، وتُبنى معها النكراتُ على الفتح بغير تنوين ، كقوله تعالى : ( فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ )(٢) ، وكقوله : ( لا رَيْبَ فِيهِ )(٣) ويجوز إِلغاء « لا » فَيُرْفَع ما بعدها على الابتداء.
وتكون بمعنى « ليس » كقوله تعالى : ( لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ )(٤) بالرفع ، و ( لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ )(٥) ، وكقوله :
|
من صدَّ عن نيرانها |
|
فأنا ابن قيس لا براحُ |
وإِن فُصِل بين « لا » وبين ما تعمل فيه لم يكن إِلا الرفع والتنوين ، وكانت بمعنى « ليس » كقوله تعالى : ( لا فِيها غَوْلٌ )(٦). وإِن نَعَتَّ النكرة المبنية مع « لا » نصبت النعت منونا كقولك : لا رجلَ صالحاً عندك. ويجوز : لا رجل صالح ، بحذف التنوين يجعلان بمنزلة اسم واحد ويجوز رفعه على النعت للموضع. وإِن أتيت بنعتٍ ثانٍ لم يجز إِلا التنوين ، لأن ثلاثة أسماء لا تكون بمنزلة اسم واحد ، وإِن عطفت على النكرة المبنية لم يكن إِلا التنوين وجاز النصب والرفع ، كقوله (٧) :
|
فلا أب وابناً مثل مروانَ وابنه |
|
إِذا هو بالمجد ارتدى وتَأَزّرا |
__________________
(١) سورة النحل : ١٦ / ٣٨.
(٢) سورة المؤمنون : ٢٣ / ١٠١.
(٣) سورة البقرة : ٢ / ٢.
(٤) سورة البقرة : ٢ / ٢٥٤.
(٥) سورة الطور : ٥٢ / ٢٣.
(٦) سورة الصافات : ٣٧ / ٤٧.
(٧) البيت لسعد بن مالك بن ضبيعة من قصيدة له في الحماسة : ( ١ / ١٩٢ ـ ١٩٤ ) ، والخزانة : ( ٢ / ١٨٣ ).
![شمس العلوم [ ج ٩ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1412_shams-alolom-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)