وهو جَدُّ أسعد تُبَّع بن مَلْكِيْكَرِب بن تبع الأكبر بن تُبَّع الأقرن. وقد ذكره أسعد تُبَّع في شعره (١) :
|
قد كان ذو القرنين جدي قد أتى |
|
طرف البلاد من المكان الأبعدِ |
|
مَلَكَ المشارق والمغارب يبتغي |
|
أسباب أمرٍ من حكيم مرشد |
|
فأتى مغار الشمس عند غروبها |
|
في عين ذي حُلُب وثاطٍ حَرْمَدِ |
|
وبنى على يأجوج حين أتاهم |
|
ردما بناه بالحديد الموصد |
|
ردما بناه إذ بناه مخلَّدا |
|
سدّا صليبا للزمان السرمد |
|
ودعا بِقِطرٍ قد أذيب فصبَّه |
|
ما بينه وكذا بناء المحفِد |
وهذا أصح الأقوال لموافقة اسم الأقرن لأنه يقال : كبش ذو قرنين ، وكبش أقرن ، ومعناهما واحد. ولِعِلْمِ الأقرن وإيمانه وحسن سيرته ، وعظم ملكه ، ومسيره في البلاد ، وشهادة أسعد تُبَّع له بذلك ، مع قرب عهده به ، قال النعمان بن بشير (٢) :
|
فمن ذا يفاخرنا من الناس معشر |
|
كرامٌ فذو القرنين منا وحاتِمُ |
|
ونحن بنينا سد يأجوج فاستوى |
|
بأيماننا هل يهدمُ السدَّ هادمُ |
و
[ القَرو ] : القَدَح.
والقرو : إناء يُنبذ فيه.
والقرو : مِيلغ الكلب.
والقرو : حوض صغير حذاء الحوض الضخم ، والجميع : الأقراء والقُرِيّ ، مثل : دلو ودُلِيّ.
والقَرو : كل شيء على طريقة واحدة يقال : صارت الأرض قَرْوا واحدا : إذا
__________________
(١) الأبيات باختلاف من قصيدة منسوبة إليه في الإكليل : ( ٨ / ٢٥٨ ـ ٢٦٠ ).
(٢) بيتان من قصيدة طويلة له في الإكليل : ( ٢ / ٢٠٣ ـ ٢٠٥ ).
![شمس العلوم [ ج ٨ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1411_shams-alolom-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
