وَمِمَّنْ مَنَنْتَ عَلَيْهِمْ ، بِرَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَرَأْفَتِكَ وَتَحَنُّنِكَ وَإِجابَتِكَ وَرِضاكَ ، وَمَحَبَّتِكَ وَعَفْوِكَ ، وَطَوْلِكَ (١) وَقُدْرَتِكَ لا إِلهَ إِلاّ انْتَ ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ.
اللهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ ، وَرَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ وَما انْزَلْتَ فيهِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَرَبَّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإِسْرافِيلَ وَعِزْرائِيلَ ، وَرَبَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْباطِ ، وَرَبَّ مُوسى وَعِيسى (٢) ، وَرَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ صَلِّ عَلى ـ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْهُمْ ائِمَّةً يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ، وَانْصُرْهُمْ وَانْتَصِرْ بِهِمْ ، وَاجْعَلْني مِنْ أَنْصارِ رَسُولِكَ وآلِ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ وَأَتْباعِهِمْ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.
وَاسْأَلُكَ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ وَبِحَقِّكَ الْعَظِيمِ ، لَمّا نَظَرْتَ الَيَّ نَظْرَةً مِنْكَ رَحيمَةً تَرْضى بِها عَنِّي ، رِضى لا تَسْخَطُ عَلَيَّ بَعْدَهُ ابَداً ، وَاعْطِني جَمِيعَ سُؤْلي وَرَغْبَتي وَامْنِيَّتي وإِرادَتي ، وَاصْرِفْ عَنِّي جَميعَ ما اكْرَهُ وَاحْذَرُ وَأَخافُ عَلى نَفْسي وَما لا أَخافُ ، وَعَنْ اهْلي وَمالي وَذُرِّيَّتي.
الَهي الَيْكَ فَرَرْتُ مِنْ ذُنُوبي فآوني تائِباً ، فَتُبْ عَلَيَّ مُسْتَغْفِراً ، فَاغْفِرْ لي مُتَعَوِّذاً ، فَاعِذْني مُسْتَجِيراً ، فَاجِرْني مُسْتَسْلِماً ، فَلا تَخْذُلْني راهِباً فَآمِنِّي راغِباً فَشَفِّعْني سائِلاً ، فَاعْطِني مُصَدِّقاً ، فَتَصَدَّقْ عَلَيَّ مُتَضَرِّعاً الَيْكَ فَلا تُخَيِّبْني ، يا قَرِيبُ يا مُجِيبُ عَظُمَتْ ذُنُوبي وَجَلَّتْ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْعَلْ بي ما انْتَ اهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بي ما انَا اهْلُهُ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْزِلْ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَاهْلِ بَيْتي وَاهْلِ حُزانَتي (٣) وَإِخْوانِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رِزْقِكَ وَرَحْمَتِكَ وَسَكِينَتِكَ ، وَمَحَبَّتِكَ وَتَحَنُّنِكَ ، وَرِزْقِكَ الْواسِعِ الْهَنِيء الْمَرِيء ، ما تَجْعَلُهُ صَلاحاً لِدُنْيانا وَآخِرَتِنا
__________________
(١) طولك : فضلك وعطاءك.
(٢) وجميع النبيين (خ ل).
(٣) الحزانة : عيال الرجل الذين يتحزن ويهتم لأمرهم.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
