الشياطين فكفاه هؤلاء في غرورهم وعداوتهم للمكلّف المسكين.
ومن الجواب انّ العبد له قبل شهر رمضان ذنوب قد سوّدت قلبه وعقله وصارت حجابا بينه وبين الله جلّ جلاله ، فلا يستبعد منه ان تكون ذنوبه السالفة كافية له في استمرار غفلته ، فلا يؤثر منع الشياطين عند الإنسان لعظيم مصيبته ، ويمكن غير ذلك من الجواب ، وفي هذا كفاية لذوي الألباب.
فصل (٧)
فيما نذكره من كيفية اتّخاذ خفير أو حام يحمي من المكروهات مدّة العام
اعلم انّني وجدت في الروايات عن أهل الأمانات انّ لكلّ يوم من أيام الأسبوع من يحمي من إخطاره ويضيف الإنسان فيه على موائد مبارّه :
فالسّبت لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، والأحد لمولانا علي عليهالسلام ، ويوم الاثنين للحسن والحسين عليهماالسلام ، ويوم الثلثاء لمولانا علي بن الحسين ومولانا محمد بن علي الباقر ومولانا جعفر بن محمد الصادق عليهمالسلام ، ويوم الأربعاء لمولانا موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد عليهمالسلام ، ويوم الخميس لمولانا الحسن العسكري عليهالسلام ، ويوم الجمعة لمولانا المهدي عليهم أفضل الصلوات.
وإذا كان لكلّ يوم منهم خفير (١) وحام من المخافات ، فقد صاروا خفراء السنة جميعا على هذا التعريف ، فكن على ثقة من عناية المالك اللطيف بخفارة خواصّه الملازمين لبابه الشريف ، وقد قدّمنا تفصيل بعض هذه الروايات في عمل الأسبوع من كتاب المهمّات والتتمات. (٢)
أقول : فإذا كان أوّل السنة لبعض الخواصّ الّذين أشرنا إليهم صلوات الله عليهم ، فاطلب من الله جلّ جلاله ان يكون بالتّوسل به وبالتّوجه إليه جلّ جلاله ، ان يكون
__________________
(١) خفره : اجاره وحماه وأمّنه.
(٢) جمال الأسبوع : ٢٥.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
