خفيرا لك ولمن يعنيك امره وما يعنيك أمره مدّة تلك السنة الهلاليّة.
فإنّ الإنسان لو أراد ان يسافر سفرا مدّة سنة على التحقيق ، احتاج ان يجتهد في تحصيل الحمأة والخفراء والأدلاّء ومن يقوم بسفره ، من الرفيق في الطريق ومن يخلفه في من يخلفه ، من صديق أو شفيق.
وأنت إذا أهملت السّنة فكأنّك قد استقبلت سفرا في الدنيا اثنا عشر شهرا ، لا تدري ما تلقى فيها خيرا أو شرّا ، فأيّ غنى لك عمّن يدخل بينك وبين الله تعالى في سلامتك طول سنتك ، ويكون درك ما يتجدّد عليك وضمانه على من تتعلّق عليه ويلقي امانه عليك.
فصل (٨)
فيما يقرء كل ليلة لدفع إخطار السنة
روى علي بن عبد الواحد النهدي من أصحابنا رحمهالله في كتاب عمل شهر رمضان بإسناده فيه عن يزيد بن هارون يقول : سمعت المسعودي يذكر قال : بلغني انّه من قرأ في كل ليلة من شهر رمضان (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) ، في التّطوع ، حفظ ذلك العام (١).
فصل (٩)
في صلاة أول ليلة من الشهر
ذكرناها في كتاب عمل السنة عن الصادق عليهالسلام انّه قال : من صلّى أول ليلة من الشهر ركعتين بسورة الانعام وسأل الله ان يكفيه ، كفاه الله تعالى ما يخافه في ذلك الشهر ، ووقاه من المخاوف والأسقام. (٢)
__________________
(١) رواه الراوندي في نوادره ، عنه البحار ٩٦ : ٣٥.
(٢) عنه الوسائل ٨ : ١٧٠ ، رواه في الدروع الواقية : ٢.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
