وَإِنْ أَتَتْ آجالُنا دُونَ ذلِكَ ، فَاجْعَلِ الْجَنَّةَ مُنْقَلَبَنا وَمَصِيرَنا ، وَاجْعَلْ شَهْرَنا هذا أَماناً لَنا مِنْ أَهْوالِ ما يَرِدُ عَلَيْنا (١) ، وَاجْعَلْ خُرُوجَنا إِلى مُصَلاّنا وَمُجْتَمَعِنا خُرُوجاً مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِنا ، وَوُلُوجاً فِي سابِغاتِ رَحْمَتِكَ ، وَاجْعَلْنا أَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ ، وَأَقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ ، وَأَنْجَحَ مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ ، وَدَعاكَ فَأَجَبْتَهُ.
وَأَقْلِبْنا مِنْ مُصَلاّنا ، وَقَدْ غَفَرْتَ لَنا ما سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِنا ، وَعَصَمْتَنا فِي بَقِيَّةِ أَعْمارِنا ، وَأَسْعَفْتَنا بِحَوائِجِنا ، وَأَعْطَيْتَنا جَمِيعَ خَيْرِ الآخِرَةِ وَالدُّنْيا ، ثُمَّ لا تُعِدْنا فِي ذَنْبٍ وَلا مَعْصِيَةٍ أَبَداً ، وَلا تُطْعِمْنا رِزْقاً تَكْرَهُهُ أَبَداً ، وَاجْعَلْ لَنا فِي الْحَلالِ مَفْسَحاً وَمُتَّسَعاً.
اللهُمَّ وَنَبِيَّكَ الْمُجِيبَ الْمُكَرَّمَ الرَّاسِخَ لَهُ فِي قُلُوبِ أُمَّتِهِ خالِصِي الْمَحَبَّةِ لِصَفْوِ نَصِيحَتِهِ لَهُمْ ، وَشِدَّةِ شَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ ، وَلِتَبْلِيغِهِ رِسالاتِكَ ، وَصَبْرِهِ فِي ذاتِكَ وَتَحَنُّنِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبادِكَ.
فَاجْزِهِ اللهُمَّ عَنَّا أَفْضَلَ ما جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ عَدَدَ كَلِماتِكَ التّامّاتِ ، أَنْتَ وَمَلائِكَتُكَ ، وَارْفَعْهُ إِلى أَعْلَى الدَّرَجِ ، وَأَشْرَفِ الْغُرَفِ ، حَيْثُ يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ ، وَنَضِّرْ (٢) وُجُوهَنا بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ فِي جِنانِكَ ، وَأَقِرَّ أَعْيُنَنا ، وَأَنِلْنا مِنْ حَوْضِهِ رَيّاً لا ظَمَأَ بَعْدَهُ وَلا شَقاءَ ، وَبَلِّغْ رُوحَهُ مِنْكَ تَحِيَّةً وَسَلاماً مِنّا ، مُسْتَشْهِداً لَهُ (٣) بِالْبَلاغِ وَالنَّصِيحَةِ.
اللهُمَّ وَصَلِّ عَلى جَمِيعِ أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ ، وَبَلِّغْ أَرْواحَهُمْ مِنَّا السَّلامَ ، وَشَهادَتَنا لَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ وَالْبَلاغِ ، وَصَلِّ عَلى مَلائِكَتِكَ أَجْمَعِينَ ، وَاجْزِ نَبِيَّنا عَنّا أَفْضَلَ الْجَزاءِ.
اللهُمَّ اغْفِرْ لَنا وَلِمَنْ وَلَدَنا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ، الأَحْياءِ مِنْهُمْ
__________________
(١) ترد عليه (خ ل).
(٢) النضرة : الحسن والرونق.
(٣) فنشهد له (خ ل).
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
