وَاعْفُ عَنّا بِعَفْوِكَ ، وَلا تَنْصِبْنا فِيهِ لِأَعْيُنِ الشّامِتِينَ ، وَلا تَبْسُطُ عَلَيْنا فِيهِ أَلْسُنَ الطَّاعِنِينَ (١) ، وَاسْتَعْمِلْنا بِما يَكُونُ حِطَّةً وَكَفَّارَةً لِما أَنْكَرْتَ مِنّا فِيهِ ، بِرَأْفَتِكَ الَّتِي لا تَنْفَدُ (٢) ، وَفَضْلِكَ الَّذِي لا يَنْقُصُ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْبُرْ مُصِيبَتَنا بِشَهْرِنا ، وَبارِكْ لَنا فِي يَوْمِ عِيدِنا وَفِطْرِنا ، وَاجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْنا ، أَجْلِبَهُ لِلْعَفْوِ ، وَأَمْحاهُ لِلذَّنْبِ (٣) ، وَاغْفِرْ لَنا ما خَفِيَ مِنْ ذُنُوبِنا وَما عَلَنَ.
اللهُمَّ (صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ) (٤) وَاسْلَخْنا (٥) بِانْسِلاخِ هذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطايانا ، وَأَخْرِجْنا بِخُرُوجِهِ عَنْ (٦) سَيِّئَاتِنا ، وَاجْعَلْنا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ (٧) ، وَأَوْفَرِهِمْ حَظّاً مِنْهُ.
اللهُمَّ وَمَنْ رَعا حَقَ (٨) هذا الشَّهْرِ حَقَّ رِعايَتِها ، وَحَفِظَ حُدُودَهُ ، حَقَّ حِفْظِها (٩) ، وَاتَّقى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقاتِها ، أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِقُرْبَةٍ أَوْجَبَتْ رِضاكَ لَهُ (١٠) ، وَعَطَفَتْ بِرَحْمَتِكَ عَلَيْهِ ، فَهَبْ لَنا مِثْلَهُ مِنْ وجْدِكَ وَإِحْسانِكَ ، وَأَعْطِنا أضْعافَهُ مِنْ فَضْلِكَ ، فَانَّ فَضْلَكَ لا يَغِيضُ (١١) ، وَإِنَّ خَزائِنَكَ لا تَنْقُصُ (١٢) ، وَإِنَّ مَعادِنَ إِحْسانِكَ لا تَفْنى ، وَإِنَّ عَطاءَكَ لِلْعَطاءُ الْمُهَنَّى.
__________________
(١) علينا السنة الطاغين (خ ل).
(٢) تنفد : تفنى وتنقطع.
(٣) لعفو ، لذنب (خ ل).
(٤) ليس في بعض النسخ.
(٥) أَسلخنا : جردنا.
(٦) من (خ ل).
(٧) وأجزلهم قسما فيه (خ ل).
(٨) حرمة (خ ل).
(٩) وقام بحدوده حق قيامها (خ ل).
(١٠) عنه (خ ل).
(١١) لا يغيض : لا ينقص ولا يقلّ.
(١٢) لا تنفد (خ ل).
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
