مُتْرَعَةً (١) ، وَالاسْتِعانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمَّلَكَ مُباحَةً ، وَأَبْوابَ الدُّعاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً.
وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِينَ بِمَوْضِعِ إِجابَةٍ ، وَلِلْمَلْهُوفِينَ (٢) بِمَرْصَدِ إِغاثَةٍ ، وَأَنَّ فِي اللهْفِ إِلى جُودِكَ وَالرِّضا بِقَضائِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْباخِلِينَ ، وَمَنْدُوحَةً (٣) عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ ، وَأَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ الْمَسافَةِ ، وَأَنَّكَ لا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلاَّ انْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمالُ (٤) السَّيِّئَةُ دُونَكَ.
وَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي ، وَتَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحاجَتِي ، وَجَعَلْتُ بِكَ اسْتِغاثَتِي ، وَبِدُعائِكَ تَوَسُّلِي ، مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقاقِ لِاسْتِماعِكَ مِنِّي ، وَلَا اسْتِيجاب لِعَفْوِكَ عَنِّي ، بَلْ لِثقَتِي بِكَرَمِكَ ، وَسُكُونِي (٥) إِلى صِدْقِ وَعْدِكَ ، وَلَجائِي (٦) إِلى الإِيمانِ بِتَوْحِيدِكَ ، وَيَقِينِي (٧) بِمَعْرِفَتِكَ مِنِّي : أَنْ لا رَبَّ لِي غَيْرُكَ ، وَلا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ وَحْدَكَ (٨) لا شَرِيكَ لَكَ.
اللهُمَّ أَنْتَ الْقائِلُ وَقَوْلُكَ حَقٌّ وَوَعْدُكَ صِدْقٌ (وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ) ـ (إِنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً) (٩) ، وَلَيْسَ مِنْ صِفاتِكَ يا سَيِّدِي أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤَالِ وَتَمْنَعَ الْعَطِيَّةَ ، وَأَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْعَطايا (١٠) عَلى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ ، وَالْعائِدُ (١١) عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَأْفَتِكَ.
__________________
(١) مترعة : مملوءة.
(٢) للراجي (خ ل) ، للملهوف (خ ل) ، أَقول : الملهوف : المظلوم المستغيث.
(٣) مندوحة : سعة.
(٤) الآمال (خ ل).
(٥) سكوني : اطميناني.
(٦) لجأي : التجائي.
(٧) ثقتي (خ ل).
(٨) لا إِله لي وحدك (خ ل).
(٩) النساء : ٣٢.
(١٠) بالعطيات (خ ل).
(١١) العائد : المكرم المفضل.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
