أقول : ولعلّ مراده عليهالسلام ان يخذل أعداءه أن يعلموا على ما ظهر من شيعته ، من انّ ليلة القدر في إحدى ثلاث ليال : تسع عشرة منه ، أو إحدى وعشرين ، أو ثلاث وعشرين ، عقوبة للأعداء لعداوتهم.
أقول : ولو أردنا ذكر جميع ما وقفنا عليه من الأحاديث بعلم النّبي صلىاللهعليهوآله ، وعلم الأئمّة صلوات الله عليهم بليلة القدر كنّا قد أطلنا ، ولكنّا نذكر ثلاث أحاديث :
منها : ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني في كتاب الحجّة من كتاب الكافي فيما رواه بإسناده عن أبي جعفر عليهالسلام ، ذكرنا منه موضع المراد بلفظه عليهالسلام : انّه ينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الأمور سنة سنة ، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا ، وفي أمر النّاس بكذا وكذا. (١)
ومنها: بإسناده عن أبي جعفر عليهالسلام قال : يا معشر الشّيعة خاصموا بسورة (إِنَّا أَنْزَلْناهُ) تفلحوا ، فوالله انّها لحجّة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وانّها لسيّدة (٢) دينكم وانّها لغاية علمنا ، يا معشر الشّيعة خاصموا ب (حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) ، فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ ثم ذكر تمام الحديث. (٣)
ومنها: بإسناده من جملة حديث طويل جليل ، نذكر منه موضع الحاجة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ما هذا لفظه : إنّما يأتي بالأمر من الله في ليال القدر إلى النّبي صلىاللهعليهوآله وإلى الأوصياء عليهمالسلام : افعل كذا وكذا. (٤)
أقول : واعلم انّ إلقاء هذه الإسرار في السنة إلى وليّ الأمر ما هو من الوحي ، لأنّ الوحي انقطع بوفاة النبي صلىاللهعليهوآله ، وانما هو بوجه من وجوه التعريف يعرفه
__________________
(١) رواه الكليني في الكافي ١ : ٢٤٨.
(٢) لسدّة (خ ل).
(٣) الكافي ١ : ٢٤٩.
(٤) الكافي ١ : ٢٥٢.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
