فِيما قَصَدْتُ فِيهِ الَيْكَ ، فَانْ ابْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ عَلَيْكَ بِجَهْلِي ، وَلَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الأُمُورِ.
فَلَمْ أَرَ مَوْلىً كَرِيماً اصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يا رَبِّ ، انَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّىَ عَنْكَ ، وَتَتَحَبَّبُ الَيَّ فَاتَبَغَّضُ الَيْكَ ، وَتَتَوَدَّدُ الَيَّ فَلا اقْبَلُ مِنْكَ ، كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ ، وَلَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَالإِحْسانِ الَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجاهِلَ ، وَعُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسانِكَ ، انَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ ، ايْ جَوادُ أَيْ كَرِيمُ (١).
ثم تقول :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمُ ، بِسْمِ اللهِ بِسْمِ اللهِ ، بِسْمِ عالِمِ الْغَيْبِ ، بِسْمِ مَنْ لَيْسَ فِي وَحْدانِيَّتِهِ شَكٌّ وَلا رَيْبٌ ، بِسْمِ مَنْ لا فَوْتَ عَلَيْهِ وَلا رَغْبَةَ الاّ إِلَيْهِ ، بِسْمِ الْمَعْلُومِ غَيْرِ الْمَحْدُودِ وَالْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمَوْصُوفِ ، بِسْمِ مَنْ أَماتَ وَأَحْيى ، بِسْمِ مَنْ لَهُ الآخِرَةُ وَالأُولى ، بِسْمِ الْعَزِيزِ الأَعَزِّ ، بِسْمِ الْجَلِيلِ الأَجَلِّ.
بِسْمِ الْمَحْمُودِ غَيْرِ الْمَحْمُودِ الْمُسْتَحِقِّ لَهُ عَلَى السَّراءِ وَالضَّراءِ ، بِسْمِ الْمَذْكُورِ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ ، بِسْمِ الْمُهَيْمِنِ (٢) الْجَبَّارِ ، بِسْمِ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ ، بِسْمِ الْعَزِيزِ مِنْ غَيْرِ تَعَزُّزٍ وَالْقَدِيرِ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّرٍ ، بِسْمِ مَنْ لَمْ يَزَلْ وَلا يَزُولُ ، بِسْمِ اللهِ الَّذِي لا إِلهَ الاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ(٣).
ثم تقول :
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاصْلِحْنِي قَبْلَ الْمَوْتِ ، وَارْحَمْنِي عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَاغْفِرْ لِي بَعْدَ الْمَوْتِ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاحْطُطْ عَنَّا أَوْزارَنا بِالرَّحْمَةِ ، وَارْجِعْ بِمُسِيئَنا (٤) الَى التَّوْبَةِ.
__________________
(١) عنه البحار ٩٧ : ٣٣٦ ـ ٣٣٩.
(٢) المهيمن : المؤمن ، المؤتمن ، أو الشاهد ، أو القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم.
(٣) عنه البحار ٩٧ : ٣٣٩.
(٤) مسيئنا ، بِمشيتنا (خ ل).
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
