الدُّنْيا عَلَيَّ سِجْناً ، وَلا تَجْعَلْ فِراقَها لِي حُزْناً ، اجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِها ، وَاجْعَلْ عَمَلِي فيها مَقْبُولاً ، وَسَعْيِي فِيها مَشْكُوراً ، حَتّى أَصِلَ بِذلِكَ الى دارِ الْحَيَوانِ وَمَساكِنِ الأَخْيارِ.
اللهُمَّ وَانِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِها (١) وَزِلْزالِها وَسَطَواتِ سُلْطانِها وَمِنْ شَرِّ شَياطِينَها وَبَغْي مَنْ بَغَى عَلَيَّ فِيها ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاعْصِمْنِي بِالسَّكِينَةِ ، وَالْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ ، وَاجِنَّنِي فِي سِتْرِكَ الْواقِي وَاصْلِحْ لِي حالِي ، وَبارِكْ لِي فِي اهْلِي وَوَلَدِي وَمالِي.
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَطَهِّرْ قَلْبِي وَجَسَدِي ، وَزَكِّ عَمَلِي ، وَاقْبَلْ سَعْيِي ، وَاجْعَلْ ما عِنْدَكَ خَيْراً لي ، سَيِّدِي أَنَا مِنْ حُبِّكَ جائِعٌ لا اشْبَعُ ، انَا مِنْ حُبِّكَ ظَمْآنٌ لا أَرْوى ، وا شَوْقاهُ الى مَنْ يَرانِي وَلا أَراهُ.
يا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْهِ ، يا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لاذَ بِهِ وَانْقَطَعَ إِلَيْهِ ، قَدْ تَرى وَحْدَتِي مِنَ الآدَمِيِّينَ وَوَحْشَتِي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِي وَآنِسْ وَحْشَتِي وَارْحَمْ وَحْدَتِي وَغُرْبَتِي.
اللهُمَّ انَّكَ عالِمٌ بِحَوائِجِي غَيْرُ مُعَلَّمٍ ، واسِعٌ لَها غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْ بِي ما انْتَ اعْلَمُ بِهِ مِنِّي مِنْ امْرِ دُنْيايَ وَآخِرَتِي.
اللهُمَّ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ ، يا اهْلَ التَّقْوى وَاهْلَ الْمَغْفِرَةِ.
اللهُمَّ انَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَتَجاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي ، وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي ، وَسِتْرَكَ عَلى قَبِيحِ عَمَلِي ، وَحِلْمَكَ عَنْ كَبِيرِ جُرْمِي ، عِنْدَ ما كانَ مِنْ خَطايَ وَعَمْدِي ، اطْمَعَنِي فِي انْ أَسْأَلَكَ ما لا اسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ ، الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَارَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ ، وَعَرَّفْتَنِي مِنْ إِجابَتِكَ.
فَصِرْتُ ادْعُوكَ آمِناً وَأَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً ، لا خائِفاً وَلا وَجِلاً ، مُدِلًّا (٢) عَلَيْكَ
__________________
(١) أزلها : ضيقها.
(٢) تدلّل عليه : انبسط واجترء.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
