الأَيْمانِ وَكُلِّ يَمِينٍ كاذِبَةٍ فأجِرَهٍ، وَظُلْمِ احَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فِي أَمْوالِهِمْ وَأَشْعارِهِمْ وَأَعْراضِهِمْ وَأَبْشارِهِمْ (١).
وَما رَآهُ بَصَرِي وَسَمِعَهُ سَمْعِي ، وَنَطَقَ بِهِ لِسانِي ، وَبَسَطَتْ إِلَيْهِ يَدِي ، وَنَقَلَتْ إِلَيْهِ قَدَمِي وَباشَرَهُ جِلْدِي ، وَحَدَّثَتْ بِهِ نَفْسِي مِمّا هُوَ لَكَ مَعْصِيَةٌ ، وَكُلِّ يَمِينٍ زُورِ.
وَمِنْ كُلِّ فاحِشَةٍ وَذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ ، عَمِلْتُها فِي سَوادِ اللَّيْلِ وَبَياضِ النَّهارِ ، فِي مَلاءٍ اوْ خَلاءٍ ، مِمَّا عَلِمْتُهُ اوْ لَمْ اعْلَمْهُ ، ذَكَرْتُهُ اوْ لَمْ اذْكُرْهُ ، سَمِعْتُهُ اوْ لَمْ اسْمَعْهُ ، عَصَيْتُكَ فِيهِ رَبِّي طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَفِيما سِواها مِنْ حِلٍّ اوْ حَرامٍ تَعَدَّيْتُ فيهِ اوْ قَصَّرْتُ عَنْهُ ، مُنْذُ يَوْمٍ خَلَقْتَنِي الى انْ (٢) جَلَسْتُ مَجْلِسِي هذا ، فَإِنِّي أَتُوبُ الَيْكَ مِنْهُ ، وَانْتَ يا كَرِيمُ تَوَّابٌ رَحِيمٌ.
اللهُمَّ يا ذَا الْمَنِّ وَالْفَضْلِ وَالْمَحامِدِ الَّتِي لا تُحْصى ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْبَلْ تَوْبَتِي ، وَلا تَرُدُّها لِكَثْرَةِ ذُنُوبِي وَما اسْرَفْتُ عَلى نَفْسِي ، حَتّى لا ارْجِعَ فِي ذَنْبٍ تُبْتُ الَيْكَ مِنْهُ ، فَاجْعَلْها يا عَزِيزُ تَوْبَةً نَصُوحاً صادِقَةً مَبْرُورَةً لَدَيْكَ مَقْبُولَةً مَرْفُوعَةً عِنْدَكَ ، فِي خَزائِنِكَ الَّتِي ذَخَرْتَها لَاوْلِيائِكَ حِينَ قَبِلْتَها مِنْهُمْ وَرَضَيْتَ بِها عَنْهُمْ.
اللهُمَّ انَّ هذِهِ النَّفْسَ نَفْسُ عَبْدِكَ ، وَاسْأَلُكَ انْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْ تُحَصِّنَها مِنَ الذُّنُوبِ وَتَمْنَعَها مِنَ الْخَطايا وَتَحْرُزَها مِنَ السِّيِّئاتِ ، وَتَجْعَلَها فِي حِصْنٍ حَصِينٍ مَنِيعٍ لا يَصِل إِلَيْها ذَنْبٌ وَلا خَطِيئَةٌ ، وَلا يُفْسِدُها عَيْبٌ وَلا مَعْصِيَةٌ ، حَتَّى أَلْقاكَ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَانْتَ عَنِّي راضٍ وَانَا مَسْرُورٌ ، تَغْبِطُنِي مَلائِكَتُكَ وَأَنْبِياؤُكَ وَجَمِيعُ خَلْقِكَ ، وَقَدْ قَبِلْتَنِي وَجَعَلْتَنِي طائِعاً طاهِراً زاكِياً عِنْدَكَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣).
__________________
(١) الإبشار : ظاهر الجلد.
(٢) الى يوم (خ ل).
(٣) في الصادقين (خ ل).
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
