كقوله ( قُلُوبِهِمْ ) و ( سَمْعِهِمْ ) و ( أَبْصارِهِمْ ) ، وكذلك ( مِنْهُمْ ) و ( عَنْهُمُ ) ونحو ذلك. وعن نافع : تسكين الميم إلا أن تلقاها همزة قطعٍ كقوله : ( عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ )(١) ، أو ساكن كقوله : ( عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ )(٢). وكان أبو عمرو يَكْسِرُ الهاء ويسكِّن الميم ما لم يَلْقَها ساكن ، فإن لقيها ساكن كقوله تعالى : ( إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ )(٣) كسر الميم أيضاً ، وهو رأي أبي عبيد. وكان حمزة يضم الهاء ويسكِّن الميم في ( عليهم ) و ( إليهم ) و ( لديهم ) ما لم يَلْق الميم ساكن ، فإن لقيها ساكن ضمَّ الميم ، ووافقه الكسائي والأعمش فيما لقيه ساكن كقوله تعالى : ( عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ )(٤) و ( إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ )(٥). وكان الحسن يقرأ عليهمي بكسر الهاء والميم وإثبات الياء. وكان يعقوب يضمُّ كلَّ هاءٍ قبلها ياء ساكنة وبعدها ميم أو نون مشددة نحو : ( عليهما ) و ( عليهم ) و ( عليهن ) ، واختلف عنه فيما سقطت الياء منه للأمر أو للجزم ، كقوله ( فَاسْتَفْتِهِمْ )(٦) ، وقوله : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ )(٧) فقيل : كان يضمها وقيل : كان يكسرها ؛ فإن كانت الهاء مضمومة في قراءته أتبعها الضم ، كحمزة ، وإن كانت مكسورة أتبعها الكسر كأبي عمرو. ومن العرب من لا يبدل الألف في ( على ) و ( إلى ) مع ضمير الغائب ، وهي لغة ، قال :
طاروا علاهن فَطِرْ عَلاها (٨)
يقولون على هذه اللغة : خذها تلد لك أباها أو أخاها أو أقرب الناس إلاها.
__________________
(١) البقرة : ٢ / ٦ وتمامها : ( سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ).
(٢) البقرة : ٢ / ٦١ ، وآل عمران : ٣ / ١١٢.
(٣) يس : ٣٦ / ١٤ وتمامها : ( إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ).
(٤) الحشر : ٥٩ / ٣ وتمامها : ( وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا .. ).
(٣) يس : ٣٦ / ١٤ وتمامها : ( إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ).
(٥) الصافات : ٣٧ / ١١ وتمامها : ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا ).
(٦) العنكبوت : ٢٩ / ٥١ وتمامها : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ ).
(٧) بعده في ( بر ١ ) : فاشدد بمثنى حقب حقواها.
![شمس العلوم [ ج ٧ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1397_shams-alolom-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
