الظنون فإنه يزكيه لما مضى. عند أبي حنيفة : يعتبر في زكاته بغالب الظن ؛ إن غلب في ظنه أنه يُقضى زكَّاه لما مضى سواء كان على غنيٍّ أو فقيرٍ ، مُقِرٍّ أو جاحد. وإن غلب في ظنه الأياس من قضائه استأنف الحول إذا قبضه ، وهو قول أبي يوسف ومحمد وأحد قولي الشافعي ، وقوله الآخر : إنه يزكيه إذا قبضه لما مضى بكلِّ حال ، وهو قول زفر.
فَعِيل
ل
[ الظليل ] : يقال : ظِلٌ ظليل : أي دائم. وقيل : أي بارد ، قال الله تعالى : ( وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلاً )(١) قال :
|
فآتاهم الله حسن الثواب |
|
ويَنْعَ الثمارِ وظِلًّا ظليلاً |
ن
[ الظَّنين ] : المتهم. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي : وما هو على الغيب بظنين (٢) وهي قراءة ابن عباس وابن مسعود. وكذلك رويت في حرف ابن مسعود. وقرأ الباقون بالضاد وهي قراءة زيد بن ثابت والحسن ، ورويت في مصحف أُبيّ كذلك وهو اختيار أبي حاتم. وعن يعقوب روايتان ، واختار أبو عبيد القراءة الأولى. قال : لأنهم اتهموه ولم يبخِّلوه لأن العرب يقولون : هو ضنين بكذا : أي بخيل ولا يقولون : هو ضنين على كذا.
__________________
(١) سورة النساء : ٤ / ٥٧ ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلاً ).
(٢) سورة التكوير : ٨١ / ٢٣ ـ ٢٤ ( وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ. وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ). وانظر في قراءتها فتح القدير : ( ٥ / ٣٨٠ ).
![شمس العلوم [ ج ٧ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1397_shams-alolom-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
