|
سباريتُ يخلو سَمْعُ مجتازِ رَكْبِها |
|
من الصوتِ إِلّا من ضُباحِ الثعالبِ |
وقال العجاج (١) :
من ضابح الهامِ وبُومٍ بُوَّم
وفي حديث ابن مسعود : « لا يَخرجَنَّ أحدكم إِلى ضبحة بليل » : أي صوت. أراد بذلك الاحتراز من المكاره.
والضَّبْح : صوت أنفاس الخيل إِذا عَدَوْن ، قال الله تعالى : ( وَالْعادِياتِ ضَبْحاً )(٢). وقال الشاعر (٣) :
|
ولقد رأيت الخيل تَضْ |
|
بَحُ في عجاج الموت ضَبْحاً |
وقيل : الضَّبْح : عَدْوٌ فوق التقريب.
وقيل : الضَّبْح والضبع : واحد ، وهو مدُّ الضَّبْع في العَدْوِ حتى لا يجد مزيداً.
وقيل : ضَبْحُ الخيل حَمْحَمَتُها. قيل : الضَّبْحُ : صوتٌ ليس بصهيلٍ ولا حمحمة.
ويقال : ضَبَحَتْهُ النارُ : أي غَيَّرته ، قال (٤) :
|
فلمَّا أن تَلَهْوَجْنَا شِواءً |
|
به اللهْبَان مقهوراً ضَبيحاً |
ويروى قول أبي ذؤيب (٥) :
نواشر سِيْدٍ ووَجْهاً ضَبيحاً
__________________
(١) أنشده سيبويه وابن منظور وياقوت للعجاج ، والصحيح أنه لرؤبة ، ديوانه : (١٣٦) ، وروايته مع ما قبله :
|
بين البيادي من صداها الهيّام |
|
من صايح الهام وبوم الأبوام |
والأشهر : بدل « صائح » : « ضابح ».
(٢) سورة العاديات : ١٠٠ / ١.
(٣) نُسب إِلى عنترة في الصحاح واللسان ( ضبح ) بيت يقول :
|
والخيل تعلم حين تضـ |
|
ـبح في حياض الموت ضبحا |
وروايته في شواهد الكشاف : (٣٦٤) دون عزو.
والخيل تكدح حين ... إلخ
وجزء منه في فتح القدير : ( ٥ / ٤٦٩ ) ، وليس في ديوانه ولا ملحقاته.
(٤) البيت لمُضَرِّس السعدي ، كما في اللسان ( ضبح ، قهر ). واللحم المقهور : الذي لفحته النار فأخذ ينز دما.
(٥) تقدم البيت كاملاً في الصفحة : ٣٩١٣.
![شمس العلوم [ ج ٦ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1395_shams-alolom-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
