والشافعي : لا شُفْعَةَ إِلا في الدُّور والضِّياع والعَقار. قال مالك : وفي السُّفُن والطعام. قال الشافعي : إِلا ما لا تتأتّى فيه القسمة من ذلك كالحمَّام ونحوه فلا شُفْعَة فيه ، وأثبتها الحنيفة في ذلك. واختلفوا في الشفعة بين شُفَعاء ، فقال الشعبي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه : هي على رؤوس الشفعاء لا على قَدْر الأنصباء. وهو أحد قولي الشافعي ، وقوله الآخر : إِنها على قدر الأنصباء ، وهو قول مالك وعطاء وعبد الله ابن الحسن.
وفي بعض الحديث : « لا شُفْعة ليهودي ولا نصراني » قال ابن حنبل : « لا شُفْعَة لأهل الذمة » ، وكذا عن الحسن والشعبي.
وقال الحنفية والشافعية : هي واجبة لهم.
فَعَلٌ ، بفتح الفاء والعين
ق
[ الشَّفَق ] : الحمرة في الجو من غروب الشمس إِلى العِشاء الآخرة. عن الخليل (١) والفراء وكثير من العلماء.
قال الفراء : سمعت بعض العرب يقول : عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق. وهذا قول أبي يوسف ومحمد ومالك والشافعي والأوزاعي ، وحُكي عن ابن عمر ومكحول.
وقال ثعلب : الشفق : البياض ، وهو قول عمر بن عبد العزيز وأبي حنيفة ، ويروى عن أبي هريرة. قال الله تعالى : ( فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ )(٢). وفي حديث (٣) النبي عليهالسلام : « صلى بي ـ يعني جبريل عليهالسلام ـ العِشاء حين غاب الشفق ».
قال الخليل : والشَّفَق : الرديء من الأشياء.
__________________
(١) قول الخليل هذا وبعض الأقوال هنا في المقاييس : ( ٢ / ١٩٧ ) واللسان ( شفق ).
(٢) سورة الانشقاق : ٨٤ / ١٦.
(٣) من حديث طويل لابن عباس عند أبي داود في الصلاة ، باب : في المواقيت الصلاة ، رقم (٣٩٣) وابن ماجه في حديث بريدة عن أبيه في الصلاة رقم (٦٦٧) وأحمد في مسنده ( ١ / ٣٣٣ ).
![شمس العلوم [ ج ٦ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1395_shams-alolom-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
