ويعقوب : ( بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ )(١) بكسر الواو : أي سوّموا خيلهم. والباقون بفتح الواو ، وهو رأي أبي عبيد : أي مرسلة.
وسوّمه : إِذا حكَّمه في ماله ، يقال : سوّمته وما يريد.
ي
[ التسوية ] : سوّاه : أي جعله سواء.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب : ( لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ )(٢) بضم التاء.
وسوّاه به : أي جعله مثله ، ومنه قوله تعالى : ( إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ )(٣) : أي نعبدكم كما نعبده.
وسوّاه : أي جعله سويّاً ، قال الله تعالى : ( وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها )(٤) ، أي وتسويتها ، وهو خَلْقُها سوية لم يُنْقص منها شيء ، وقوله تعالى : ( بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ )(٥) : قيل : أي نردها سوية. وعن ابن عباس قال : أي قادرين على أن نجعل بنانه كخف الجمل لا يعمل بها شيئاً. واختلفوا في نصب « قادِرِينَ » فقال سيبويه : تقديره : بلى لجمعها قادرين. وقال الفراء : أي بلى نقوى على ذلك قادرين. وقيل : المعنى : بلى نقدر ، فلما حُوِّل إِلى ( قادِرِينَ ) نصبه كقول الفرزدق :
|
على حَلفةٍ لا أشتمُ الدهرَ مسلماً |
|
ولا خارجاً من فيَّ زورُ كلامِ |
__________________
(١) سورة آل عمران : ٣ / ١٢٥ ( ... يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ). وانظر فتح القدير : ( ١ / ٣٧٨ ـ ٣٧٩ ).
(٢) سورة النساء : ٤ / ٤٢ ( يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً ). وأثبت في فتح القدير : ( ١ / ٤٦٧ ) قراءة تَسَّوَّى بفتح وتشديدين ، وذكر القراءتين الأخريين.
(٣) سورة الشعراء : ٢٦ / ٩٨ ( تَاللهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ. إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ).
(٤) سورة الشمس : ٩١ / ٧.
(٥) سورة القيامة : ٧٥ / ٤ ، وانظر وجوه الإِعراب هذه وغيرها في فتح القدير : ( ٥ / ٣٣٦ ).
![شمس العلوم [ ج ٥ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1393_shams-alolom-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
