الرطبة كالمستسقين ونحوهم والأرطب أوفق للمحرورين والنحفاء ولمن تعتريهم أمراض يابسة كالدق ونحوه.
ابن سينا في الثاني من القانون : لحوم الضأن هي الفاضلة وهي حارة لطيفة والفتيّ من الماعز والعجاجيل ولحوم الصغار منها أقبل للهضم وألطف غذاء والجدي أقل فضولا من الحمل ، ولحم الرضيع عن لبن محمود جيد وأما عن لبن غير محمود فرديء وكذا لحم العجيف ولحم الأسود أخف وألذ ، وكذلك لحم الذكر والأحمر المفصول من الحيوان الكثير السمن والبياض أخف والمجزع أقل إغذاء ويطفو في المعدة ، وأفضل اللحم غائره بالعظم والأيمن أخف وأفضل من الأيسر والمطبوخ بالأبازير والمري ونحوه قوّته قوّة أبازيره والسمين والشحم رديء الغذاء قليله ملطف للطعام ، وإنما يصلح منها قدر يسير بقدر ما يلذذ واللحم السمين يلين الطبع مع قلة غذائه وسرعة استحالته إلى الدخانية والمرار وينهضم سريعا وأبعد اللحمان عن أن تعفن أقلها شحما وأيبسها جوهرا قال : ومن الناس من مدح لحوم السباع لبرد المعدة ورطوبتها وضعفها وسرعة الإنهضام والإنحدار وبطئهما وليس بحسب غلظ الغذاء ورقته ، فإن لحم الخنزير البري والأهلي على ما يقال أسرع إنهضاما وإنحدارا وهو قوي الغذاء غليظه لزجه. ديسقوريدوس : ولحوم السباع وذوات المخلب من الطير والجوارح كلها جيدة للبواسير العتيقة وتنفع من فساد المعدة وتقوي البصر وتلين البطن وتمري بحرافتها وكل لحم ذبح وأكل من يومه سريعا فهو أقوى وأصح لا ينبغي أن يؤكل الميت والمهزول والسمين جدا ، والذي ولد لأقل من شهر أو ضربه سبع أو حريق أو مريض أو غريق. قال غيره : وأكل اللحوم البائتة من مواد الأسقام رديء. ابن سينا : ولحوم السباع رديئة وجميع الطيور الكبار المائية ذوات الأعناق والطواويس والغربان والحمامات الصلبة والقطا كثيرا ما تولد السوداء والعصافير كلها رديئة وأجنحة الطير الغليظة جيدة الكيموس وخير لحوم الوحوش لحوم الظباء مع ميلها إلى السوداوية ولحم الطير أجمع أيبس من لحم ذوات الأربع ولحوم البقر والأيائل والأوعال وكبار الطير تحدث حميات الربع. الرازي في دفع مضار الأغذية : وأما لحوم الصيد من الطير فالمختار منها الطيهوج ثم الدراج ثم الحجل ثم التدرج كلها جيدة الغذاء لا تحتاج إلى إصلاح غير أنها لا تصلح أن يديمها الأصحاء ويعتمدوا عليها ولا سيما من يكد ويتعب وهو جيد للمعدة قوي الهضم ، وأما الضعفاء والمرضى ومن يحتاج إلى تلطيف تدبيره فلا شيء أوفق لهم منها وينبغي أن يصنع صنعة موافقة فتصنع للمحرورين بالخل وماء الحصرم ونحوهما ولمن ليس بملتهب البدن فتطحن بالمري والزيت ولمن يريد أن يزيد في تجفيف بدنه فالشواء والكرذبان (١) وكلها مجففة للطبيعة ويعسر خروجها من البطن ولا سيما ما لم تكن سمينة وما شويت ، فلذلك ينبغي أن يأكلها من يتأذى بيبس طبيعته بأسفيذباجات قد صب فيها دهن الزيت المغسول ويتعاهد باللبن للطبيعة باعتدال ويأكل معها شيئا من الحلو ليستدرك بذلك قلة إغذائها وليسهل خروجها أيضا ، اللهم إلا أن يميل إلى قلة الغذاء ولم يحتج إلى تدبير ملطف من المرضى فإن هؤلاء ينبغي أن يسهلوا خروج هذه اللحوم من بطونهم بالأشياء الملينة للإسهال ليخرجه كل من المبرودين والمحرورين بما هو أوفق لهم ، وقد وصفنا من هاتين الصفتين جميعا صفات كثيرة.
لحية التيس : أبو حنيفة : تسمى ذنب الخيل وهي بقلة جعدة ورقها كالكراث
__________________
١) نخ والكرذباك.
![الجامع المفردات الأدوية والأغذية [ ج ٤ ] الجامع المفردات الأدوية والأغذية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1383_aljame-lemofradat-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
