فأما علماء البصريين فيكتبونه بالألف وما شاكله ، قال محمد بن يزيد المبرد : لا يجوز أن يكتب كل ما كان من ذوات الياء إِلا بالألف ، ولا فرق بينه وبين ذوات الواو في الخط ، كما لا فرق بينهما في اللفظ ؛ وإِنما الكتاب نقلُ ما في اللفظ ، كما أن نقل ما في اللفظ نقل ما في القلب ؛ ومن كتب شيئاً من هذا بالياء فقد أشكل وجاء بما لا يجوز ، ولو وجب أن يكتب ذوات الياء بالياء لوجب أن تكتب ذوات الواو بالواو ، وهم مع هذا يناقضون فيكتبون رمى بالياء ، ورماه بالألف ، فإِن كانت العلة من ذوات الياء وجب أن يكتبوا رماه بالياء ، ثم يكتبون ضحاً وكسا ، جمع : كسوة وهما من ذوات الواو بالياء ؛ وهذا لا يثبت على أصل. وأصل هذا من الأخفش سعيد ، لأنه كان رجلاً محتالاً للتكسب هو والكسائي (١) ، فهذا الأصل فيه.
فَعِل بالكسر ، يَفْعَل بالفتح
س
[ رَئِسَ ] : الأَرْأَسُ : العظيم الرأس.
م
[ رَئِمَ ] : رَئِمَتِ الناقةُ ولدها ، رئماناً ورَأْماً : أي عطفت عليه فهي رؤوم ورائم.
وفي حديث عائشة في عمر : « بعج الأرض ونجعها فقاءت أكُلَها ولفظت خبيئها ترأمه ويأباها ، وتريده ويصدف عنها ».
البعج : الشق ، والنجع : الجهد ، وقاءت : قذفت وخبيئها : ما خُبئ فيها ، ويصدف : يعرض.
وكل من أَحب شيئاً وألفه فقد رَئِمَهُ.
والرَّوَائم : الأثافي قد رَئِمَت الديار.
فَعُل يَفْعُل ، بالضم
__________________
(١) هنا أبدى المؤلف رأيه في الأخفش والكسائي.
![شمس العلوم [ ج ٤ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1378_shams-alolom-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
