باب الدَّال والهاء وما بَعْدَهما
الأسماء
فَعْلٌ ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[ الدَّهْرُ ] : الزمان. قال الله تعالى : ( هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ )(١) قال (٢) :
|
إِن دهراً يلف شملي بسلمى |
|
لزمان يهم بالإِحسان |
وفي الحديث (٣) عن النبي عليهالسلام : « لا صام من صام الدهر » قيل : معناه : الذي يصوم الدهر والصومُ يُضِرُّ به. وقيل : هو من يصوم العيدين وأيام التشريق. وفي الحديث (٤) عنه أيضاً : « لا تسبوا الدهر فإِن الله هو الدهر ». معناه : لا تنسبوا أفعال الله تعالى إِلى الدهر فتسبوه ؛ والفاعل هو الله تعالى دون الدهر ، لأن العرب كانوا إِذا أصابتهم مصيبة قالوا : أصابنا الدهر ، قال الله تعالى حاكياً عنهم : ( وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ )(٥) ، قال شاعرهم (٦) :
|
الدهر أبلاني وما أبليته |
|
والدهر غيرني وما يتغير |
__________________
(١) سورة الإنسان : ٧٦ / ١.
(٢) البيت بلا نسبة في اللسان والتاج ( دهر ).
(٣) الحديث بهذا اللفظ وبقريب منه ، ومن عدة طرق في الصحيحين وغيرهما من الأمهات. البخاري في الصوم ، باب : صوم داود عليهالسلام ، رقم ( ١٨٧٨ ـ ١٨٧٩ ) ومسلم في الصيام ، باب : النهي عن صوم الدهر ... ، رقم (١١٥٩).
(٤) الحديث بهذا اللفظ من طريق أبي هريرة وبقريب منه أخرجه البخاري في الأدب ، باب : لا تسبوا الدهر ، رقم ( ٥٨٢٧ ، ٥٨٢٨ ) ، ومسلم في الألفاظ من الأدب ، باب : كراهة تسمية العنب كرماً ، رقم (٢٢٤٧) ، وانظر شرح ابن حجر له : ( ١٠ / ٥٦٤ ـ ٥٦٦ ) ومسند أحمد : ( ٢ / ٢٥٩ ، ٢٧٢ ، ٢٧٥ ، ٣١٨ ).
(٥) سورة الجاثية : ٤٥ / ٢٤.
(٦) البيتان في كتابه الحور العين : (١٩٥).
![شمس العلوم [ ج ٤ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1378_shams-alolom-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
