( كَأَنَّهُمْ خُشْبٌ مُسَنَّدَةٌ ) (١) وهي قراءة الأعمش وأبي عمرو والكسائي ورواية عن ابن كثير ، واختيار أبي عبيد قال : لأن واحدتها خشبة ، ولم نجد في العربية فَعَلَة تجمع على فُعُل بضم الفاء والعين ، ويلزم من ثقلها أن يثقل البُدْن ، لأن واحدتها بَدَنة ؛ وقال غيره : قد جاء فَعَلَة على فُعُل كأكمة وأُكُم ، وأجمة وأجم.
قيل : الخُشْب جمع خشبة كبَدَنة وبُدْن.
وقيل : يجوز أن يكون جمع خَشَب مثل أَسَد وأُسْد قال جميل في البرق (٢) :
|
قعدت له والقوم صرعى كأنهم |
|
لدى العيس والأكوار خُشْبٌ مطرَّحُ |
شبه النيام بالخُشْب ، وشبههم الله تعالى بالخُشْب لعِظم أجسامِهم ، ولتشبيه الله تعالى المنافقين بالخُشْب صار الخَشَب في عبارة الرؤيا رجالاً ضعاف الدين كالعصا ونحوها من الخَشَب.
ن
[ الخُشْن ] : جمع أخشن.
و [ فُعْلَةٌ ] ، بالهاء
ع
[ الخُشْعَةُ ] (٣) : أكمة متواضعة.
ويقال : الخُشْعَة : قطعة من الأرض رخوة. وفي الحديث (٤) : كانت الأرض خُشْعة على الماء ، ثم دحيت : أي كانت أكمة.
__________________
(١) سورة المنافقون : ٦٣ / ٤ ؛ وانظر القراءات والتفسير في فتح القدير : ( ٥ / ٢٢٩ ـ ٢٣٢ ).
(٢) ديوانه : (١١٦) تحقيق فوزي عطوي ط. دار صعب من قصيدة طويلة من ملحقات الديوان للشك في صحة نسبتها ، وروايته « بالأكوار ».
(٣) والخَشْعَة في اللهجات اليمنية ـ بفتح الخاء ـ بمعنى : الحجارة والصخور المتراكب بعضها فوق بعض وتكون عادة بسبب انهيار جبلي.
(٤) هو في النهاية ( خشع ) بلفظ « كانت الكعبة خُشعة على الماء فدميت منها الأرض » ( ٢ / ٣٤ ). وهو بهذا اللفظ أيضاً في اللسان ( خشع ) ومن ابن الأثير نقله بشرحه وانظر المقاييس : ( ٢ / ١٨٢ ).
![شمس العلوم [ ج ٣ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1377_shams-alolom-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
