ر
[ الثَّوْر ] : ذكر البقر ، وجمعه ثِيَرَة وثِيرَان.
والثَّوْر : القطعة من الأقط ، والجمع ثِوَرَة ، قال أبو المِقْدام (١) :
|
رُبَ ثَوْرٍ رَأَيْتُ في جُحْرِ نَمْلٍ |
|
وقَطَاةٍ تُحَمَّلُ الأَثْقَالا |
القطاة : ههنا الظهر. وفي الحديث : قال عمرو بن معديكرب لعمر بن الخطاب : « أَأَبْرَامٌ بنو المغيرة يا أمير المؤمنين؟ قال : كيف ذلك؟ قال : نزلت فيهم فما قروني غير قَوْس وثَوْر وكَعْب. فقال عمر : إِنَّ في ذلك لَشِبَعاً » القوس : بقية التمر في الجُلّة ، والكَعْب : بقيّة السمن ، والثَّوْر : القطعة من الأَقِط.
والثَّوْر : السيد من الرجال. وبه كُني عمرو بن معديكرب وكان يُكنى أبا ثور. ومن ذلك قال أهل تعبير الرؤيا : إِن الثور في الرؤيا رجل ضخم عظيم الشأن ، وقد يكون عاملاً.
والثَّوْر : الثَّوَران ، يقال : آتيك إِذا سقط ثَوْرُ الشَّفَق : أي ثَوَرانه وانتشاره.
والثَّوْر : برج من بروج السماء.
وثَوْر : من أسماء الرجال.
وثَوْر (٢) : حَيٌّ من هَمْدان. وهم ولد ثَوْر ، وهو ناعِطٌ. من ولده الثَّوْرِيُّون بالكوفة ، بطن منهم الحسنُ بن صالح الذي تنسب إِليه الصَّالِحِيَّةُ من الزَّيْدِيَّة.
__________________
(١) هو أبو المقدام الخزاعي ، والبيت من أبيات له ضمنها بيتان في اللسان ( دجج ) وبيت فيه ( عجز ).
(٢) ثور عند الهمداني : هو ناعط أيضاً كما في الإِكليل : ( ١٠ / ٥١ ) ونسبه هو « ثور بن سفيان بن علهان نهفان بن أَسْنَع يَمْتَنِع بن ذي بتع بن موهب إِل بن بتع بن حاشد بن جشم » وأهل اليمن أقعد بأنسابهم ، ولهذا جاء في كلام الهمداني ردٌّ وتوضيح لأسباب الاختلاف حول هذا مشيراً إِلى ما حصل في النسب الكبير لابن الكلبي : ( ٢ / ٢٤٠ ، ٢٥٣ ) ، وغيره حيث يقول : « قال أبو محمد ـ الهمداني ـ : أما ما كان من المرانيين بالعراق فإنهم يقولون : أولد مرثد بن جشم بن حاشدٍ ربيعةَ وهو ناعط بطنٌ فأولد ناعطٌ مرثداً وشراحيل ... قال أبو محمد : وقد قصروا عدة آباءٍ ، وكذلك سبيل نسَّاب العراق والشام يقصِّرون في أنساب كهلان ومالك بن حمير ليضاهوا عدَّة الآباء من ولد إِسمعيل عليهالسلام ، وامتنعت عليهم أنساب ولد الهميسع إِذ كانت مزبورة في خزائن حمير ، وكذلك أنساب الملوك من ولد عمرو بن همدان فأهملوها كي لا يقاس بها أنساب باقي همدان ، وكذلك خالفوا ـ في نسب ناعط ، والمرانيون باليمن ينكرون هذا التدريج ، ويعملون على ما قيّده آباؤهم من نسبهم وحفظوه كابراً عن كابر ، ورأيته عندهم بخط أبي عَلْكَمٍ المراني ، وكان علامة اليمن في عصره ، وكان في خلافة هارون » ـ الإِكليل : ( ١٠ / ٤٩ ) واقرأ في تسلسل نسب ثور وهو ناعط من ص (٤٣) وما بعدها ، وكان الهمداني قد عرض هذا الرأي في الجزء الثامن من الإِكليل : ( ٨ / ١٧٠ ـ ١٧١ ) وعاد إلى بسطه في هذه الصفحات من الإِكليل الجزء العاشر.
![شمس العلوم [ ج ٢ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1368_shams-alolom-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
