باب الثاء والواو وما بعدهما
الأسماء
فَعْل ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[ الثَّوْب ] : معروف. وربما عبّر عن نفس الإِنسان بثوبه ، قال (١) :
|
رَمَوْها بِأَثْوَابٍ خِفَافٍ فلا تَرَى |
|
لها شَبَهاً إِلا النَّعَامَ المُنَفَّرا |
وقيل في قول الله تعالى : ( وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ )(٢) أي طَهِّرْها للصلاة. وقيل : أي طهر ثيابك لا تلبسها على معصية.
والمعنى : طهر أعمالك ، يقال : فلان طاهر الأثواب : أي طاهر من العيوب ، هذا عن ابن عباس ، قال (٣) :
|
فإِنِّي بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ غَادِرٍ |
|
لَبِسْتُ ولا مِنْ خَزْيَةٍ أَتَقَنَّعُ |
أي لم أَغْدر ، وخَزْية : أي خصلة يَخْزَى منها أى يَسْتَحْيِي.
وقيل : أي طَهِّر نفسَك عن المعاصي ، فعبّر عنها بالثياب ، قال عنترة (٤) :
|
فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِ ثِيَابَهُ |
|
لَيْسَ الكَرِيمُ على القَنَا بِمُحَرَّمِ |
ويجمع على أَثْوَاب وأَثْوُب ، يهمز ولا يهمز.
__________________
(١) البيت لليلى الأخيلية كما في أساس البلاغة ( ثوب ) ، وهو في اللسان والتاج ( ثوب ) دون عزو ، والضمير في رموها يعود على الإِبل.
(٢) سورة المدثر : ٧٤ / ٤.
(٣) البيت منسوب إلى غيلان بن سلمة العجلي ، وهو شاعر حكيم إِسلامي له قصة مع الخليفة عمر وعاش إِلى خلافة الوليد انظر طبقات الشعراء : ( ١٠١ ، ١٠٤ ) والبيان والتبيين : ( ٢ / ٥٠١ ) والبيت في تفسير الطبري والقرطبي وفتح القدير للشوكاني : ( ٥ / ٣٢٤ ).
(٤) البيت من معلقته ، ديوانه : (٢٦) ط. دار صادر.
![شمس العلوم [ ج ٢ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1368_shams-alolom-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
