حركتها إِلى ما بعدَها ، وحُذفتِ الواو استخفافاً ، كما حُذفتْ في الفعل الذي صدر عنه وهو : يلِد ، ويَعِد ، ويَصِل ، ويَزِن وما شاكل ذلك.
( وكذلك إِذا وقعت الواو بين كسرة وبين أحد حروف المضارعة حُذفتْ أيضاً ، كراهية منهم أن يختَلِفَ الفعْلُ المضارع ، فأجرَوْه مجرىً واحداً ، وإِن الأصل الياء والكسرة ) (١).
وإِذا كانَ ماضي الفعل على « أَفْعَلَ » حُذفَتْ همزتُه في المضارع ، نحو : أَكْرَمَ يُكْرِمُ ، وأَطْعَمَ يُطْعِمُ ، وكان الأصل : يُؤَكْرِمُ ، ويُؤَطْعِمُ ، فحُذفَتِ الهمزةُ. وقد جاءت على الأصل في قول الراجز (٢)
فَإِنَّهُ أَهْلٌ لأنْ يُؤَكْرَمَا
وهو شاذٌّ قليل.
ومن الحذف لعلِّة الجزْمِ (٣) على وَجْهَيْن : حَذْفِ حَركة ، مثل : لم يَقُمْ ، ولم يَقْعُد ، ولم يجلسْ. والثاني : حذف حَرْف ، مثل : لم يَغْزُ ، ولم يَرْمِ ، ولم يَخْشَ ، والأصل : يغزو ، ويرمي ، ويخشى ، فحُذِفَتْ هذه الأحرف للجَزْمِ.
__________________
(١) ما بين القوسين جاء مثبتاً في هامش الأصل ( س ) ونبه الناسخ على إِلحاقه بالمتن بإشارة إِلحاق أثبتها فوق سطر المتن ، ووضع في آخر هذه العبارة الملحقة في الهامش كلمة ( صح ) ، ولعل ناسخ ( لين ) قد نقل عن ( س ) فاعتمد هذه العبارة وأقحمها في المتن حيث أشار ناسخ ( س ). ولم ترد هذه العبارة في النسخ الأخرى.
(٢) البيت في ضرورة الشعر للسيرافي : (٢٢٢) ، وشرح الملوكي : ( ٣٣٩ ، ٣٤٢ ) ، وفيهما تخريجه ، وفي أوضح المسالك : ( ٣ / ٣٤٦ ) ، جاء في حاشيته : « هذا الشاهد من كلام أبي حيان الفقعسي ، ومع كثرة ترداد النحاة لهذا الشاهد فإِني لم أقف له على تكملة ».
(٣) هذا ما جاء في ( س ) و ( ب ) واجتمعت النسخ الأخرى على : « والحذف لعلة الجزم ... ».
![شمس العلوم [ ج ١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1366_shams-alolom-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
