حِمْيَر. وكانت أمّه تقبِّله في صغره وتقول : وا أُذَيْنَتَاه وا عُيَيْنَتَاه!! فسمِّي أُذَيْنَة.
وهو يُحْمِدُ بن يَرِيم ذي الرمحين ، أخو ذي تَرْخُم بن ذي الرمحين. وكان خرج يوماً للصيد ، وهو غلام لم يتمّ عارضاه ، فركَضَ فرسَه ، فوقعت يد الفرس في جُحْر ، فدقّ عنقه ، فناحته أمه أربعين سنة ، كل يوم تنحر فيه الجُزُر ، وتنوح فيه النساء ، وترثيه الشعراء ؛ فسمّي أُذينة ذا الأَنواح ، قال قُسُّ بن ساعدة :
|
بَرَكَ الزَّمَانُ على ابنِ هاتِكِ عَرْشِهِ |
|
وعلى أُذَيْنَةَ سَالبِ الأَنْوَاحِ |
أي ملبسها السِّلَابَ ، وقال الأعشى (١) :
|
أَزَالَ أُذَيْنَةَ عَنْ مُلْكِهِ |
|
وأَخْرَجَ عن قَصْرِهِ ذا يَزَنْ |
وقال النابغة (٢) :
|
والتُّبَّعِينَ وذا نُوَاسٍ عَنْوَةً |
|
وعلى أُذَيْنَةَ سَلَّبَ الأَنْوَاحا |
أي ألبسها السِّلابَ ، وهي ثياب سود تلبسها النساء في النياحة.
وأُذَيْنَةُ بن السَّمَيْدَع ، أيضاً : ملك من ملوك حِمْيَر ، من العمالقة ملوك الشام.
وعمرو بن أُذَيْنَةَ بن الحارث بن حضرموت بن سبأ : ملك كان بحضرموت أيضاً.
وجمع الأُذْن : آذَانٌ. قال الله تعالى : ( فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ )(٣) أي ناموا.
فَعَل ، بفتح الفاء والعين
ي
[ الأَذَى ] : ما يُتأَذى به ، قال الله تعالى :
__________________
(١) ديوانه (٣٥٩) وفيه : « مِن حِصنِهِ » مكان « عن قصره ».
(٢) ديوانه (٤٤) ، ورواية المؤلف أصح ، ففي رواية الديوان تحريف ولحن وإِقواء إِذ جاء :
|
والتبعين وذا نؤاس غدوة |
|
وعلا أذينة سالب الارواحا |
(٣) سورة الكهف ١٨ / ١١.
![شمس العلوم [ ج ١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1366_shams-alolom-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
