الشَّمْسِ )(١). وقيل : مَطْلِع ، بكسرِ اللام : موضِعُ الطلوع ، ومطلَع بفتْحِ اللام : هو الطُّلوع.
وربما أتتِ العربُ بفعلٍ ماضٍ وأماتُوا مستقبلَه ، كقولهم : أَحْزَنَني الشيء ، وقالوا في مستَقبِله : يَحْزُنُني ، قال الله تعالى : ( فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ )(٢) وقال : ( إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ )(٣). قيل : إِن أصلَه كان : أَحْزَنَ ، فأماتوا مستقبلَه كما كانَ أصلُ يَحْزُنُ : حَزَن ، فأماتوا ماضيَه. ( وربَّما أتَوْا بمستقْبَلٍ وأماتُوا ماضيَه ، مثل : يَذَر ، ويَدَع ، ونحوِ ذلك.
والنعتُ من الأَبْوابِ الثلاثةِ : « فاعل » سواءٌ في المتعدّي واللازم ) (٤).
وأَما « فَعِلَ » بالكَسْرِ « يَفْعَل » بالفتح (٥) فمصدرُه على « فَعَل » بفَتْح الفَاءِ والعَيْن إِذا كان لازماً ، مثلُ : خَجِلَ خَجَلاً ، وطَرِبَ طَرَباً. وعليه القياسُ إلا الشاذَّ القَليل ، مثل : لَبِثَ لُبثا ، وحَنِثَ في يمينه حِنْثاً. فإِن كان متعدياً فهو ساكنُ الحَشو كالأبْنيةِ الأُولى ، كقولكَ : جَهِلَ الشيءَ جَهْلاً ، وعَلِمَه عِلْماً ، إِلا ما شذ منه ، كقولهم ، رَهِبَه رَهَباً : أي خافَه ، ورَهِقَه الدَّيْن رَهَقاً : أي غَشِيَه.
__________________
(١) سورة الكهف ( ١٨ / ٩٠ ) وتمامها ( حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ).
ومَطْلِعَ : بالكسر قراءة الجمهور والفتح قراءة الحسن وابن محيصن وعيسى بن عمر ورويت عن ابن كثير وأهل مكة ( انظر : البحر ٦ / ١٦١ ).
(٢) من الآية : ٧٦ من سورة يس / ٣٦.
(٣) من الآية : ١٣ من سورة يوسف / ١٢.
(٤) ما بين القوسين جاء في هامش ( س ) وفي نهايته كلمة ( صح ) وهو في متن : ( ب ) ولم نجده في بقية النسخ.
(٥) هكذا جاءت صيغة هذه العبارة في ( س ) و ( ب ) أما في النسخ الآخرى فجاءت صيغتها : « وأما فَعِلَ بكسر العين في الماضي فمصدره ... ».
![شمس العلوم [ ج ١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1366_shams-alolom-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
