بنفسج نفع من وجع الرأس البارد الرطب وينفع المعدة والكبد الضعيفة لطيب رائحته. بولس : إنه من الأدوية العطرة الرائحة حار يابس قريب من الثالثة شبيه بالسليخة في القوة وبالكبابة أيضاً ، وكذا قال موسيدس إنه يستعمل بدل الدارصيني. وقال الرازي في كتاب إبدال الأدوية : قوة الزرنب كقوة السليخة مع الكباية. ابن سمحون : هو شبيه بالسليخة في اللطافة وطيب الرائحة إلا أنه أسكن حرارة منها ومن الدارصيني بكثير فليس يصلح إذا بدلا منها ولا منه مثلاً بمثل.
زراوند : هو المسمقورة بعجمية الأندلس ، ويقال مسمقار ومسمقران أيضاً وشجرة رستم بإفريقية. ديسقوريدوس في المقالة الثالثة : أرسطولوخيا وهو الزراوند اشتق له هذا الاسم من أرسطو وهو الفاضل ، ومن لوخس وهو المرأة النفساء يراد بذلك أنه الفاضل في المنفعة للنفساء ، ومنه الذي يقال له المدحرج وهو الذي يقال له باليونانية الأنثى ، وله ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له قسوس طيب الرائحة مع شيء من الحدة إلى الاستدارة ما هو ناعم وهو في شعب كثيرة صغيرة مخرجها من أصل واحد وأغصان طوال وزهر أبيض كأنه براطل وما كان منه في داخل الزهر أحمر فإنه منتن الرائحة ، وأما الزراوند الطويل فإنه يقال له باليونانية الذكر ، ويقال له دوقطوليطس ، وله ورق طوال أطول من ورق الزراوند المدحرج وأغصان دقاق طولها نحو من شبر ولون زهره مثل الفرفير منتن الرائحة إذا ظهر كان شبيهاً بزهر النبات الذي يقال له قسوس ، وأصل الزراوند المحرج طوله شبر وأكثر منه في غلظ أصبع وما داخل الأصلين أكثر ذلك يكون شبيهاً بلون الخشب الذي تسميه أهل الشام بقسا وهو الشمشار وطعمهما مر وزهمان ، ومن الزراوند صنف ثالث يقال له قليماطيطس له أغصان دقاق عليها ورق كثير إلى الاستدارة ما هو شبيه بورق الصنف الصغير من حي العالم وزهر شبيه بزهر السذاب وأصول مفرطة الطول دقاق عليها قشر غليظ عطر الرائحة تستعمله العطارون في ترتيب الأدهان. جالينوس في ٦ : أنفع ما في هذا لما يحتاج إليه في الطب أصله وهو مر حريف قليلاً وألطف أنواع الزراوند المدحرج منها وأقواها في جميع أمورها وخصالها ، فأما النوعان الآخران من الزراوند فالشبيه منهما ببقس الكرم رائحته أطيب حتى أن العطارين يستعملونه في أخلاط الأدهان الطيبة ، فأما في أعمال الطب فهو أضعف وأما الزراوند الطويل فهو أقل لطافة من المدحرج إلا أنه ليس بالضعيف ، بل قوته قوة تجلو وتسخن وجلاؤه وتحليله أقل فأما إسخانه فليس بدون إسخانه بل عساه أكثر إسخاناً منه ولذلك متى احتجت إلى دواء يجلو كان الزراوند الطويل أنفع بمنزلة ما يحتاج إن أردنا أن ننبت في القروح لحماً ، وإذا أردنا أن نداوي قرحة تكون في الرحم ، فأما المواضع التي تحتاج فيها إلى تلطيف خلط غليظ تلطيفاً أشد وأقوى فنحن إلى الزراوند المدحرج أحوج ، ولذلك صار يشفي الوجع الحادث من قبل سدة أو من قبل ريح غليظة غير نضيجة فإنما يشفيه الزراوند المدحرج خاصة وهو مع هذا يخرج السلا ويذهب العفونة وينقي القروح الوسخة ويجلو الأسنان واللثة وينفع أصحاب الربو وأصحاب الفواق وأصحاب الصرع وأصحاب النقرس إذا شربوه بالماء ، وهو أيضاً أوفق للفسوخ الحادثة في أطراف العضل وفي أوساطها من كل دواء آخر. ديسقوريدوس : والزراوند الطويل إذا شرب منه مقدار درهمين بالشراب وتضمد به كان صالحاً لسموم الهوام والأدوية القتالة وإذا شرب بفلفل ومر نقى النفساء
![الجامع المفردات الأدوية والأغذية [ ج ٢ ] الجامع المفردات الأدوية والأغذية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1362_aljame-lemofradat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
