ويحلل ويجفف الرأس ويجلو البصر ويحسن اللون ويغزر البول لكنه مر ، فلذلك يكرهه كل ضعيف الرأي. أبو جريج الراهب : ينفع من تهيج الوجه وورم الأطراف وبدو فساد المزاج وداء الثعلب والحية والغافت في ذلك كله أقوى فعلاً وأصرع تأثيراً والشكاعي يقرب فعله من هذا.
حبيش : نقيعه أو طبيخه يبرئ أصحاب المرة السوداء وخاصة مع الأفتيمون. الرازي : جيد جداً للذع العقارب عجيب في ذلك يقوي المعدة والكبد وينفع من الحميات الطويلة. وقال في الحاوي أيضاً : إن من أخذ حشيش الأفسنتين وسحقه وشده في خرقة كتان وغمسها في ماء حار يغلي وكمد به العين التي قد أصابتها طرفة وطالت مدتها فإن الدم يخرج ويصير في تلك الصرة حتى لو عصرت يخرج منها الدم. ابن ماسويه : الشربة منه من مثقال إلى درهمين ومنقوعاً ومطبوخاً من خمسة دراهم إلى سبعة دراهم ، فإن أخذ مفرداً فمن مثقال إلى مثقال ونصف. مجهول : ينفع البواسير وشقاق المقعدة وينفع من غلظ الجفون والصلابات الباطنة ضماداً ومشروباً ، وطبيخه يقتل البراغيث ودخانه يطرد الهوام. أحمد بن أبي خالد قال جالينوس في رسالته إلى اغلوقن : في الأفسنتين قوتان : إحداهما قابضة والأخرى مسهلة ، ولذلك صار متى استعمل والمرض لم ينضج زاد المادة انقباضاً وعسر تحليله ، وذلك أن القوة المسهلة التي فيه تحرك المادة وتزعجها للخروج بالإسهال والقوة القابضة تزيد المادة امتناعاً واستعصاء ، فيحدث من ذلك بينهما شبيه بالقتال وفي ذلك على الطبيعة مؤنة وأذية بما ينالها من التعب منهما جميعاً ، ومتى استعمل بعد نضج العلة وتلطيف المادة انقادت مسارعة إلى الانحلال وفعلت قوتا الأفسنتين كلتاهما بالإسهال فعلاً واحداً ، وأما القوة المسهلة فبطبيعتها ، وأما القوة القابضة فبجمعها للقوة الدافعة وتقويتها لها بما تشده من جوهر الأعضاء وفي ذلك عون للقوة المسهلة على فعلها. ابن سمحون : لم يقل جالينوس شيئاً مما حكاه أحمد بن أبي خالد في هذا الموضع عنه ، ولا في رسالته إلى اغلوقن ولا شيئاً منه البتة ، لكن هذا القول نفسه قد وقع في كتاب جوامع هذه الرسالة من قول من جمعها لا من جالينوس فاشتبه الأمر فيه عليه ولم يتنبه له. التجربتين : الأفسنتين يقوي المعدة الحارة وينقيها من الأخلاط الحادة ، ويشهيها الطعام ، وينفع منفعة بالغة من أوجاع المفاصل إذا كان من خلط حار ، وإذا طبخ بالخل وضمد به نفع من وجع الطحال ، وإذا طبخ بالزيت مع إكليل الملك نفع ضماده من ورم الكبد في آخره وينفع المفلوجين إذا انصب إلى معدتهم خلط مراري إما لإفراط في سقيهم الأدوية الحارة وإما لتسخين مفرط في الهواء ، ويفعل ذلك لتسخينه الأعضاء الأصلية بالذات وتبريده أيضاً إياها بالعرض بإحداره للخلط المسخن. الشريف : إذا طبخ في دهن اللوز حتى تخرج فيه قوته ثم أضيف إليه قليل مرارة ماعز ثم قطر في الأذن ظل رياحها ونقى خراجها ونفع من الصمم وحبه وزهره إذا اتخذ منه دهن وتمسح به أذهب الإعياء وبدله في تقوية المعدة مثله أسارون مع مثل نصفه أهليلج أصفر. دسقوريدوس في الخامسة : وأما شراب الأفسنتين فإنه يتخذ على ضروب مختلفة وذلك أن من الناس من يلقى في ثمانية وأربعين قسطاً من العصير رطلاً من الأفسنتين ويطبخونه حتى يبقى منه الثلث ، وقوم يلقون عليه من العصير سبعين قسطاً ومن الأفسنتين نصف رطل يخلطونه ثم ينقلونه إلى الأواني
![الجامع المفردات الأدوية والأغذية [ ج ١ ] الجامع المفردات الأدوية والأغذية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1354_aljame-lemofradat-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
