من الشراب الحار وترك إلى الصباح منجماً تحت السماء ثم عصرت الصرة في الشراب ورمي منها وألقي في الشراب أوقية من شراب الجلاب والبنفسج وقطرات دهن لوز حلو وشرب مفتراً بالغداة نفع أصحاب الماليخوليا وأسهل المرة السوداء بكثرة من غير أن يضعفوا. ابن ماسويه : يورث غماً وعطشاً وجفافاً في الفم لشدة يبسه ، فإن أراد مريداً أخذه فليصلحه قبل ذلك بدهن اللوز الحلو ولا يستقصى دقه ليخلص له لبابه ، ثم يأخذه والشربة منه يابساً من درهم إلى درهمين ومن نقيعه ما بين درهمين إلى أربعة دراهم ولا يحتاج إلى إصلاح. الرازي : والشربة منه من أربعة دراهم إلى ستة دراهم ولا يحتاج إلى إصلاح. عوقس : الشربة التامّة عشرة دراهم مسحوقة مع ميبختج. بولس : هو من الأشياء المقوية المخرجة للمرّة السوداء ويعطى منه ستة دراهم مسحوقة مع تسع أواقي من لبن. الشريف : ينفع من التشنج والنفخ. مسيح : ينفع من التشنج الامتلائي وإذا شرب بماء الجبن كان أبلغ في إخراج الصرة السوداء وخاصة في أصحاب السرطان المتقرح. التجربتين : إذا شرب مطبوخاً كما يجب طبخه من غير أن تطول مدته على النار وقد طبخ مع الزبيب نفع من الماليخوليا ، ولا سيما الحادثة عن إدمان الخمر ، وكذا إذا شرب بماء الجبن فعل ذلك ونفع من الجرب المتقرح وخاصة إذا طبخ مع دهر البنفسج ، ولا بدّ أن يخالطه ما فيه ترطيب ما كعود السوس وزهر البنفسج والزبيب الأشقر اللحم وما أشبهها. ابن سينا : ينفع من الصرع ويجب أن لا يستقصى طبخه. الغافقي : يخرج الدود الطوال وإذا ألقي في المطبوخ فليلق فيه حين يفتر ويمرس ويصفى فإنه إذا طبخ بطلت قوته وشربته في المطبوخ من خمسة دراهم إلى عشرة. بولس : وأما الأفتيمون فهو شيء يتكوّن على الصعتر ويسهل قريباً مما يسهل الأفتيمون إلا أنه أضعف منه. لي : هذا هو الأشموز المعروف في زماننا هذا وقبله أيضاً عند أئمة هذا الفن وهو المجلوب من أقريطس ، ومن البيت المقلص أيضاً بلا شك ولا مرية فيه فليعلم ذلك لا يعرف سواه. الرازي : وبدله في إسهال المرّة السوداوية وزنه تربد وربعه حاشا وقال غيره بدله حاشا بوزنه ونصف وزنه.
افسنتين : الشريف : هو نبات مملس ، ويلحق بالشجر الصغير في قدر نباته يقوم على ساق ويتفرع منه أغصان كثيرة وعلى الأغصان أوراق كثيرة متكاثفة بيض الألوان تشبه الأشنة في تخييطها ، وله زهر أقحواني صغير أبيض في وسطه صفر تخطفه رؤوس صغار فيها بزر دقيق في طعمه قبض ومرارة. أبو عبيد البكري : في ورق الأفسنتين هيئته أشهب يشبه في هيئته ورق الجزر ، وهو لاحق بالأشجار التي لا تعتل وزهرته صفراء لماعة وهي المستعملة. لي : هذا النوع الذي ذكره البكري يعرف اليوم بمصر بالدمشيشة وهو كثير بها جداً وسمعت من أهل الصعيد أنه مجرب عندهم في لسعة العقرب شرباً. ديسقوريدس في الثالثة : هذا النبات معروف وقد يكون منه بالبلاد التي يقال لها قبادوقنا بالجبل الذي يقال له طورس. أبو جريج الراهب : أنواعه كثيرة يؤتى بها من بلد فارس ومن نحو المشرق ومن جبل اللكام وغيرها وأجوده الصوري والطرسوسي الذي إذا رأيته خلته زغباً ، وفيه عقد كأنها بزر الصعتر الفارسي وما كان منه شديد المرارة فيطير منه عند السحق مثل ما يطير من الصعتر الفارسي (٣) وكانت صفرته كأنها زغب فراخ الحمام. جالينوس : هو في حلية البرود أنواع الأفسنتين
_________________
(٣) في نسخة من الصبر السقطري إ ه.
![الجامع المفردات الأدوية والأغذية [ ج ١ ] الجامع المفردات الأدوية والأغذية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1354_aljame-lemofradat-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
