|
فأبوا أبا وهب ولو أذنوا |
|
لقرنت بين الشفع والوتر |
|
كفوا عنانك إذ جريت ولو |
|
تركوا عنانك لم تزل تجري |
وقال الخطيئة ايضا :
|
تلكم في الصلاة وزاد فيها |
|
علانية وأعلن بالنفاق |
|
ومجّ الخمر في سنن المصلي |
|
ونادى والجميع الى افتراق |
|
أزيدكم على أن تحمدوني |
|
فما لكم ومالي من خلاق (١) |
حدثنا عمر بن شبة ، عن المدائني ، عن مبارك بن سلام ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي الضحى ، قال : كان ناس من أهل الكوفة يتطلبون عثرة الوليد بن عقبة ، منهم أبو زينب الأزدي ، وأبو مورع ، فجاءا يوما ولم يحضر الوليد الصلاة ، فسألا عنه ، فتلطفا حتى علما أنه يشرب ، فاقتحما الدار فوجداه يقئ ، فاحتملاه وهو سكران حتى وضعاه على سريره ، وأخذا خاتمه من يده ، فأفاق فافتقد خاتمه ، فسأل عنه أهله ، فقالوا : لا ندري ، وقد رأينا رجلين دخلا عليك فاحتملاك فوضعاك على سريرك ، فقال : صفوهما لي ، فقالوا : أحدهما آدم طوال حسن الوجه ، والآخر عريض مربوع ، عليه خميصة فقال : هذا أبو زينب ، وهذا أبو مورع.
قال : ولقي أبو زينب وصاحبه عبد الله بن حبيش الأسدي ، وعلقمة بن يزيد البكري وغيرهما فأخبروهم فقالوا : اشخصوا الى أمير المؤمنين فاعلموه ، وقال بعضهم : انه لا يقبل قولكم في أخيه ، فشخصوا إليه ، فقالوا : إنا جئناك في أمر ، ونحن مرجوه اليك من أعناقنا ، وقد قيل : انك لا تقبله قال : وما هو ،
__________________
(١) ابن أبي الحديد ١٧ : ٢٢٩ ـ ٢٣.
(٢) الادم : الاسمر.
(٣) الخميصة : كساء أسود مربع له علمان.
