وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) (١) و ( أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ) (٢) الآية (٣). مع أنه قابل للتأويل.
والمانع إلى أنه حيث لم يوضع للمجموع ابتداء ، كان استعماله فيه مجازا ، وهذا أولى ، والقرينة في المثالين قائمة.
ثم على تقدير الجواز ، فهل يجب حمل اللفظ على ما يصلح له من المعاني مع عدم قيام قرينة عليها أو على أحدها؟ قولان للفريق الأول.
وبالغ الشافعي فيما نقل عنه ، فأوجب حمل اللفظ على حقيقته ومجازه أيضا (٤). وعلى القول بالمنع لا يحمل على أحدها ولا عليها إلا بقرينة ، وبدونها يكون الدليل مجملا.
إذا تقرر ذلك فمن فروع المسألة :
ما إذا قال لغيره : أنت تعلم أنّ العبد الّذي في يدي حرّ ، فإنا نحكم بعتقه ، لأنه قد اعترف بعلمه ، ولو لم يكن حرا لم يكن المقول له عالما بحريته.
ولو قال : أنت تظن أنه حر ، لم نحكم بعتقه ، لأنه قد يكون مخطئا في ظنه.
فلو قال : أنت ترى ، احتمل العتق وعدمه ، لأن الرؤية مشتركة بين العلم والظن. والأصح حينئذ عدم الوقوع ، إن لم يفسره بالعلم ، لقيام الاحتمال ، فتستصحب الرقية.
__________________
(١) الأحزاب : ٥٦.
(٢) الحج : ١٨.
(٣) التمثيل بالآيتين نظرا إلى أن صلاة الله تعالى تختلف عن صلاة الملائكة ، وكذا سجود من في الأرض ومن في السماء.
(٤) انظر التمهيد للأسنوي : ١٧٧.
