ومنها : ما إذا نذر الصلاة في وقت له فضيلة على غيره ، فإنه يتعين إيقاعها فيه ، أو مطلقا (١) فلو قال : لله علي أن أصلي ليلة القدر ركعتين مثلا تعينت ، ثم يبني بره (٢) في ليلة مخصوصة على ما يحكم به فيها ، فقد اختلف العلماء في تعيينها من الشهر والسنة اختلافا كثيرا ، وكذلك الروايات (٣).
فإن قيل بانحصارها في شهر رمضان ، وجب عليه الصلاة في كل ليلة منه ، أو في العشر الأخير منه فكذلك ، أو في ليالي الأفراد أو غيرها.
والقول بانحصارها في العشر الأخير قوي ، لاشتراك الأخبار الكثيرة فيه ، فيجب تكرارها في ليالي العشر.
وفي انحصارها في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين رواية حسنة عن أبي عبد الله عليهالسلام (٤).
قاعدة « ١٢ »
الواجب إذا لم يكن معلقا بمقدار معين ، بل على اسم تفاوت بالقلة والكثرة ، كمسح مقدم الرّأس في الوضوء ، فزاد فيه على الاسم ، فهل يقع ذلك الزائد نفلا أم واجبا؟ فيه أقوال.
يفرق في ثالثها بين ما لو أوقعه دفعة ، وعلى التعاقب ؛ فيما يمكن
__________________
(١) أي : إذا نذر الصلاة في وقت وإن لم يكن له فضيلة ، فإنه يتعين إيقاعها فيه.
(٢) بر النذر : الوفاء به.
(٣) الكافي ٤ : ١٥٦ باب في ليلة القدر ، الوسائل ٧ : ٢٥٦ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٣١ ، ٣٢.
(٤) الكافي ٤ : ١٥٦ حديث ١ الوسائل ٧ : ٢٥٨ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٣٢ حديث ١.
