مال للغاصب فقط ولم يشتبه ، وكان نزعه يؤدي إلى غرق السفينة ، ففي النزع وجهان.
فإن قلنا به (١) ـ وهو الأقوى ـ فاختلطت التي فيها اللوح بسفن أخرى للغاصب أيضا ، بحيث لا يعرف ذلك اللوح إلا بنزع الجميع ، ففي نزعه وجهان. وأولى بعدمه هنا لو قيل به ثم (٢).
ولو كانت سفينة المغصوب منه تشرف على الغرق ، إذا لم يجعل فيها اللوح الّذي غصبه منها ، فالمتجه وجوب قلعه ، وإن منع منه ثم ، ترجيحا لحق المالك حيث تعارض غرق إحداهما.
ومنها : إذا نذر صوم بعض يوم ، فقد قيل : إنه يجب عليه صوم يوم كامل ، لأن صوم بعض اليوم ممكن بصيام باقية ، وقد التزم البعض ، فيلزمه الجميع ، بناء على هذه القاعدة (٣). وقيل : لا يلزمه شيء ، لأنه غير متعبد به شرعا (٤).
ولو قيل بأن مفهوم اللقب حجة ، فلا إشكال في الفساد ، لأنه حينئذ بمنزلة قوله : علي صوم النصف دون غيره ، والأظهر الفساد مطلقا.
ومنها : لو غصب صاعا من الحنطة مثلا ، وخلطه بآخر ، حيث لا يحكم بالانتقال إلى المثل ، فإنه يلزمه تسليم الصاعين إلى المغصوب منه لو طلبه ، لأن إعطاء المغصوب لا يمكن إلا بذلك ، ويصير حينئذ شريكا.
والقول بتنزيله منزلة التالف ، أو الفرق بين خلطه بالأجود وغيره ، خارج عن المبحث.
__________________
(١) أي بالنزع.
(٢) أي : لو قيل بعدم النزع في الصورة السابقة ، فالقول بعدم النزع في هذه الصورة أولى.
(٣) كتاب الفروع لابن مفلح ٦ : ٤٠٧ ، التمهيد للأسنوي : ٨٨.
(٤) تحرير الأحكام ٢ : ١٠٦ ، إيضاح الفوائد ٤ : ٦٢ ، نهاية المحتاج ٨ : ٢٢٧.
