ضرب اليوم ضرب له اختصاص به. وهذا وارد في الثاني ، لكن لكثرة أفراده جعل قسما برأسه.
والحاصل : أنّ المضاف إليه إن باين المضاف ، وكان ظرفا له ، فهي بمعنى « في » وإلا فبمعنى اللام ، وإن كان أخص مطلقا كيوم الأحد وعلم الفقه فالإضافة أيضا بمعنى اللام ؛ أو أخص من وجه ، فإن كان المضاف إليه أصلا للمضاف ، بحيث يخبر به عنه ، كخاتم فضة ، وأربعة دراهم ، فهي بمعنى « من » وإلا فهي بمعنى اللام ، فإضافة فضة إلى خاتم بيانية ، وبالعكس بمعنى اللام كقولك : فضة خاتمك جيدة. وأما كون المضاف إليه مساويا للمضاف أو أعم مطلقا فممتنع ، كليث أسد وأحد اليوم.
وقلّ من صرح بكون « من » الواقعة هنا بيانية ، لكن المحققون نبهوا عليه كالشيخ الرضي (١) وابن هشام وغيرهما (٢).
إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه :
ما لو قال : بعتك الثوب بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة ، فيكون الثمن تسعين. ويحتمل كونه أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزء من درهم ، وقد تقدّم وجهه في قاعدة « من ».
ولو قال : لكل عشرة درهم فالثمن كما ذكر في الاحتمال ، لأن التسعين حينئذ وضيعتها تسعة ، فيبقى واحد يوضع منه جزء من أحد عشر ، ويضم الباقي ، وهو عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من درهم إلى التسعين ، فيكون هو الثمن.
ولو قال : ووضيعة العشرة درهم ـ وهو فرع القاعدة ـ قيل : يكون كقوله : من كل عشرة ، حملا للإضافة على معنى من ، لأن الموضوع من جنس
__________________
(١) شرح الكافية ١ : ٢٧٣.
(٢) شرح الكافية لملا جامي : ١٨٩ ، حاشية الصبان على شرح الاشموني ٢ : ٢٣٧.
