علّق على الأمرين معا (١).
قال النحويون (٢) : ولو كان العطف بـ « أو » فالجواب لأحدهما ، حتى لو اختلفا بالتذكير أو الإفراد أو ضدهما (٣) ، كنت بالخيار في مطابقة ما شئت.
فتقول : إن جاءك زيد وإن جاءتك هند فأكرمه ، وإن شئت فأكرمها.
إذا عرفت ذلك فلا يخفى ما يتفرع عليه من الفروع في باب التعليق والنذور.
فائدة :
التكاليف الشرعية بالنسبة إلى قبول الشرط والتعليق على الشرط أربعة أقسام :
الأول : ما لا يقبل شرطا ولا تعليقا عليه ، كالإيمان بالله ورسوله والأئمة عليهمالسلام ، وبوجوب الواجبات القطعية ، وتحريم المحرمات كذلك.
الثاني : ما يقبل الشرط والتعليق على الشرط ، كالعتق ، فإنه يقبل الشرط في العتق المنجز مثل : أنت حر وعليك كذا ؛ ويقبل التعليق في صورتي النذر والتدبير.
وكالوصية ، فإنها تقبل الشرط ، كما لو أوصى لولده مع بقائه على الاشتغال بالعلم أو على العدالة ، وعلى أم ولده ما لم تتزوج ، وبناته ما لم يتزوجن.
ويقبل التعليق كما لو قال : إن متّ في مرضي هذا أو في سفري فأعطوا فلانا كذا ؛ وكالاعتكاف ، فإنه يقبل الشرط ، كالرجوع فيه متى عرض له عارض ، أو متى شاء. والتعليق بالنذر وشبهه.
الثالث : ما يقبل الشرط ولا يقبل التعليق عليه ، كالبيع والرهن والصلح
__________________
(١) المغني والشرح الكبير ٨ : ٣٥٧ ، وحكاه في حاشية الصبان ٤ : ٣٠.
(٢) حاشية الصبان على شرح الأشموني ٤ : ٣١.
(٣) في « م » : أحدهما.
