|
ومهما تكن عند امرئ من خليقة |
|
وإن خالها تخفى على الناس تعلم (١) |
إذا علمت ذلك ، فمن فروعه :
ما إذا قال الولي : زوجت منك ، ففي وقوع النكاح وجهان مبنيان على جواز زيادتها في الإثبات ، وإلا كان لحنا مفسدا عند من يعتبر الصحيح في اللغة (٢). ومن جوّز اللحن غير المحيل للمعنى فيصح النكاح هنا مطلقا.
وكذا لو قال : زوجت لك وإليك ، لأن الخطأ في الصلاة حيث لا يخل بالمعنى ينزّل منزلة الخطأ في الإعراب ، والتذكير والتأنيث ، كما لو قال : زوجتكه ، وأشار إلى ابنته. وقد تقدّم أن مثل ذلك قد ينزّل بتأويل الشخص.
ومثله يجري فيما لو قال : بعت منك ، وآجرت ، ورهنت ، وغيرها من العقود اللازمة.
قاعدة « ١٥٣ »
«إلى» حرف يدل على انتهاء الغاية زمانا أو مكانا ، تقول : سرت إلى البصرة ، وإلى طلوع الشمس. وإذا لم تقم قرينة على أنّ ما بعدها داخل فيما قبلها أو غير داخل ففي دخوله مذاهب :
الدخول مطلقا. وعدمه مطلقا ، وعليه أكثر المحققين (٣).
ودخوله إن كان من جنس ما قبله ، نحو : بعتك الرمان إلى هذه الشجرة ، فينظر في تلك الشجرة ، هل هي من الرمان أم لا ، ومنه قولهم : قرأت القرآن
__________________
(١) البيت من معلقة زهير بن أبي سلمى ، وهو في ديوانه صلىاللهعليهوآله ٣٢ وفي شرح الزوزني : ١٩٧.
(٢) في « ح » ، « م » : من اللغة.
(٣) مغني اللبيب ١ : ١٠٤ ، لسان العرب ١٥ : ٤٣٤ ( إلى ) فواتح الرحموت١ : ٢٤٤.
