فكونه عليه بمنزلة الصفة ، فإذا مات زالت الصفة المخصصة لمتعلق الوكالة ؛ لمنع كون الصفة هنا مخصصة للمقبوض منه ، بل للحق ، بمعنى كونها احترازا من حق له في ذمة غيره ، كما هو الظاهر منها.
قاعدة « ١٥٢ »
تجوز زيادة « من » في النفي وشبهه ـ وهو النهي والاستفهام ـ إذا كان المجرور نكرة كقوله ( ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ) (١) ( وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّا يَعْلَمُها ) (٢) ( ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ) (٣).
وأما في الإثبات ، فلا يجوز عند سيبويه وجمهور البصريين (٤). وقال الأخفش : يجوز مطلقا ، لقوله تعالى ( لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ) (٥) وقيل (٦) : إن كانت نكرة جاز ، كقوله تعالى ( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ) (٧).
وإن كانت معرفة فلا (٨). واختار ابن مالك في الألفية الأول ، وفي التسهيل الثاني (٩).
وأجاز الفارسي (١٠) دخولها مع النفي على الشرط ، كقوله :
__________________
(١) الأعراف : ٥٩.
(٢) الأنعام : ٥٩.
(٣) الملك : ٣.
(٤) كتاب سيبويه ٢ : ٣١٥.
(٥) الأحقاف : ٣١.
(٦) المقتضب ٤ : ١٣٧.
(٧) الكهف : ٣١.
(٨) السيوطي : ١٢٢ ، ونقله عن الكوفيين في مغني اللبيب ١ : ٤٢٨.
(٩) الألفية ( البهجة المرضية ) ١ : ٢٤٧ ، التسهيل : ١٤٤.
(١٠) نقله عنه في مغني اللبيب ١ : ٤٢٥.
