يَتَغامَزُونَ ) (١) بدليل ( وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ ) (٢).
وللتبعيض ، إما مطلقا ، كما اختاره جماعة ، منهم الفارسي ، والقتيبي ، وابن مالك ، والكوفيون (٣) وجعلوا منه ( عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ ) (٤).
وقوله :
شربن بماء البحر ثم ترفعت
(٥) وقوله :
شرب النزيف ببرد ماء الحشرج
(٦) أو مع دخولها على المتعدي بنفسه ، كما اختاره جماعة من الأصوليين (٧). وبه فرّقوا بين مسحت المنديل ، ومسحت به.
وللسببية ، كقوله تعالى ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ) ( إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ ) ( فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ ) (٨).
__________________
(١) المطففين : ٣٠.
(٢) الصافات : ١٣٧.
(٣) الألفية ( شرح السيوطي ) : ١٢٦.
(٤) الإنسان : ٦.
(٥) هو لأبي ذؤيب الهذلي يصف سحبا ، وتمام البيت : « متى لجج خضر لهن نئيج » ، ومعنى البيت : أن السحب شربت من ماء البحر وارتفعت من لجج خضر ولهن نئيج ، يعني لهن سرعة وصوت. والبيت في ديوان الهذليين ١ : ٥١.
(٦) هذا البيت منسوب إلى جميل بثينة ، وينسب إلى عمر بن أبي ربيعة وعبيد بن أوس ، وصدره : « فلثمت فاها آخذا بقرونها » ومعنى البيت : أنه لثم فاها وهو ماسك بشعرها لثما كشرب النزيف أي العطشان من ماء الحشرج ، أي الحفرة في الجبل يجتمع فيها الماء ، والبيت في ديوان جميل بثينة : ٤٢.
(٧) منهم الرازي في المحصول ١ : ١٦٧ ، وأبو الحسين في المعتمد ١ : ٣٣.
(٨) النساء : ١٦٠ ، البقرة : ٥٤ ، العنكبوت : ٤٠ بالترتيب.
