يلزم انقلابها ألفا ، لتحركها ، وانفتاح ما قبلها.
ثم اختلفوا في معناها ، فقيل : إنها للنفي مطلقا (١). وقال الزمخشري : لا يصح نفيها للمستقبل. وقال جماعة : لا يجوز نفيها للماضي ، ولا للمستقبل ، الكائنين مع « قد » فلا تقول : ليس زيد قد ذهب ، ولا قد يذهب.
وذهب أبو علي الشلوبين إلى أنها لنفي الحال في الجملة التي لم تقيد بزمان ، وأما المقيدة به فإنها لنفي ما دل عليه التقييد. وصححه في « الارتشاف ».
ونحوه ذكر ابن هشام في المغني فجعلها لنفي الحال ، وتنفي غيره بالقرينة ، نحو : ليس خلق الله مثله (٢).
إذا علمت ذلك ، فمن فروع القاعدة :
ما إذا قال لولد يلحق به : ليس قد تولّدت مني. فعلى حمل النفي على الماضي أو الحال أو الشامل لهما وللمستقبل ، يكون نفيا ، تترتب عليه أحكامه ، وعلى القول بعدم نفيه للمقترن بقد ، لا يكون نفيا ، ولا يترتب عليه أثر ، والأقوى تحققه ، لدلالة العرف عليه ، مضافا إلى ما ذكره جماعة.
ومنها : ما لو قال : الشيء الفلاني لست أملكه ، ثم ادعاه وأقام به بينة ، فإنه مكذّب لها على الأقوال الأول ، فلا تسمع دعواه ولا بينته.
وعلى قول الشلوبين وأبي حيان إنما يفيد نفي الملك فيما دلّ عليه الفعل من الزمان ، وهو المستقبل ، فلا ينافي ملكه في الحال ، فيسمع.
ويحتمل قويا عدم السماع مطلقا ، لأن ملكه له في الحال يستلزم ملكه في الاستقبال المتصل به ، وهو زمن الدعوى ، استصحابا لحكم الملك السابق ، فيقع التنافي.
__________________
(١) حكاه في همع الهوامع ١ : ١١٥.
(٢) مغني اللبيب ١ : ٣٨٦.
