ضربه (١) أيضا فيما بعده. وبه صرّح بعض الشافعية ، تفريعا على مذهبه فيه (٢).
ومنها : إذا قال المدعى عليه : أنا أقرّ بما يدعيه ، فعلى المشهور لا يكون إقرارا ، لاحتماله الوعد ، إلا أنه خلاف المشهور في الفتوى من قبول الإقرار بذلك ، ولعل القرينة مرجحة للحال هنا. وأما على قول ابن مالك ومن جعله حقيقة في الحال فواضح.
وكذا لو حملنا المشترك على جميع معانيه حيث لا تقوم قرينة على البعض ، فإن الحال يدخل ضمنا ويقع الإقرار.
ومنها : إذا أوصى بما تحمله هذه الشجرة ، أو الجارية ، فإنه يعطى الحمل الحادث ، دون الموجود في الحال ، كما ذكره جماعة (٣). وهو خلاف السابق ، ومشكل على المشهور ، إلا مع دعوى القرينة على نفي الحال.
ومنها : إذا قال الكافر : أشهد أن لا إله إلا الله إلى آخره ، فإنه يكون مسلما بالاتفاق ، حملا له على الحال. وهو لا يجزئ على المشهور أيضا ، ولعل الشرع خصه به.
ومنها : إذا أتى الشاهد عند الحاكم بصيغة أشهد ، فإنها تقبل بالاتفاق ، حملا له على الحال أيضا ، والكلام فيه كالذي قبله.
ومنها : إذا أسلم الكافر على ثمان نسوة مثلا ، فقال لأربع : أريدكن ، ولأربع : لا أريدكن ، ففي حصول التعيين بذلك وجهان مبنيان على القاعدة ، مضافا إلى قرينة الحال المخصصة بالحال دون الوعد.
__________________
(١) في « د » : بضربة في الحال وضربة.
(٢) التمهيد : ١٤٦.
(٣) التمهيد : ١٤٧.
