ما إذا علّق الأجل والنذر ونحوهما بسلخ الشهر وما في معناه ، وفي وقته أوجه : أجودها آخر جزء من الشهر ، والثاني : أول اليوم الأخير ، وهو الموافق لما سبق نقله عن النحاة. والثالث : بمضي أول جزء من الشهر ، فإن الانسلاخ يأخذ منه حينئذ ، وهو أبعدها.
وقال بعضهم : اسم السلخ يقع على الثلاثة الأخيرة من الشهر ، كما سبق في الغرّة (١). فيحتمل حينئذ أن يقع في أول جزء من الثلاثة.
فائدة :
الوسط ـ بسكون السين ـ ظرف مكان ، فيقول : زيد وسط الدار. وأما مفتوحها فهو اسم ، يقول : طعنت أو ضربت وسطه.
والكوفيون لا يفرقون بينهما ، ويجعلونهما ظرفين.
وفرق ثعلب وغيره فقالوا : ما كانت أجزاؤه ينفصل بعضها من بعض ـ كالقوم ـ قلت فيه : وسط ، بالسكون ؛ وما كان لا ينفصل كالدار فهو بالفتح (٢).
إذا علمت ذلك ، فإذا أجل المال في البيع أو السلم أو الكتابة أو غيرها بوسط السنة ، فهل هو مجهول؟ وجهان.
ولو حلف ليجلسن وسط الجماعة ، فإن كان عددهم زوجا ففيه ما سبق ، وإن كان فردا ففي حمله على المطلق نظر. ومثله استحباب كون إمام العراة وسط الصف ، وكذا المرأة إذا أمّت النساء.
قاعدة « ١٣٠ »
تقع « أين » للأمكنة شرطا واستفهاما ، و « متى » « وأيان » للأزمنة فيهما.
__________________
(١) فانظر معاني القرآن للزجاج ١ : ٢٦٢.
(٢) حاشية الصبّان على شرح الاشموني ٢ : ١٣١.
